ذكر كراماته رضي اللّه تعالى عنه
حدثني الحاج عبيد بن محمد بن عمر الحبيبي ، عن شيخه أبي عبد اللّه محمد الجديدي قال : كان إذا حضر الطعام عند زوجة الشيخ عياش ، تقول له زوجته أم ولده عبد العزيز : يا سيدي ، اشتهيت سيدي صالح الصّدفي يحضر لهذا الطعام .
فيقوم وينادي : يا صالح ، ثلاثا ، فما تملس البازين إلا وهو حاضر ، وبين طبلبة بلد الشيخ عياش ، وبني جرير بلد صالح الصّدفي مسيرة يومين .
وحدثني من نثق به قال : جاء الشيخ صالح الصّدفي إلى الشيخ يعقوب الزعبي فقال له يعقوب : يا سيدي صالح ، حداد الرواحي وكيل الشيخ عمر بن حمزة الليلي ، قد آذى الشيخ عبد الرحمن بن يحيى الطرخاني . فقال له : وما قدرت له على شيء . قال : لا ، فقال له : فأنا أعمل به هكذا ، وطعن بيده في الهواء ثلاثا ، فتبيّن أن حدّادا المذكور ، قال في تلك الساعة : طعنت في بطني ، فما زال يصيح :
بطني ! بطني ! حتى أصبح ميّتا . وكان بروحاء بني جرير ، وبينها وبين العلوين كذا ، وحدّثني الحاج إبراهيم بن ميمون الهواري خديم قصر المنستير قال : مشيت إلى بلد الجريد نأتي بالمال الذي للقصر من غلة أحباس هناك عليه ، فلما وصلت للجبانة الغربية بالقيروان في حال رجوعي بالمال أغارت عليّ خيل من صبرة ، فجاء « 1 » طريقي على قبر الشيخ أبي عثمان سعيد بن الحداد ، وتماديت وبقيت نستغيث بالأحياء ، والأموات ، حتى وصلت قبرا ، ووصفه ، وهو الذي يقول الناس اليوم : إنه قبر الشيخ أبي القاسم بن محرز ، وإذا أنا بفارس لحقني من قدّام ، ووضع رمحه على رأسي ، وقال لأصحابه : الآن رأيته واقفا عند هذا الصنيم ، يعني عمود القبر ، وساروا عني ولم يروني ووصلت سالما . وكان الخوف إلى ربضها ، فلما وصلت لجامع الزيتونة بربضها ، إذا بشيخ جالس مستقبل القبلة تحت المسجد فقال : يا إبراهيم ، حيّرت الأحياء ، والأموات ، لا الأحياء تجزي ولا الأموات تجزي ، أعطني خريربة من دراهمك التي أعطتك المرأة ، لا من دراهم الفقراء ، وأنت في صف الفقراء حتى تصل للمنستير ، فأعطيته ذلك ، فلما وصلت للمنستير سالما قال لي شيخ الفقراء بالقصر أبو محمد عبد اللّه الرياحي : أتعرف الشّيخ الذي وجدت عند جامع
هامش
( 1 ) ت : فجاءت .