وحدّثني من نثق به : أن رجلين اجتازا بأرض من هنشير الحلفاويين ، وقد شربت من الوادي « 1 » في زمن خوف العرب ، فخاف إن هما حرثاها [ يأت من يمنعهما مما يفتح اللّه به فيها ] « 2 » . فقال أحدهما لصاحبه : نعمل « 3 » للشيخ يعقوب الزعبي ثلث ما نصيب فيها رجاء بركته ، فحرثاها ولم يلحقهما [ في ذلك ] « 4 » بأس ، ولم يعلما الشيخ بذلك . ثم وصلا للزرع بعد ذلك ، فوجداه طيّبا إلى « 5 » غاية ، فمشى أحدهما إليه ، فنفس أن رآه بادره بقوله له : لعلّ الزرع طيب ، قال له : نعم . قال :
ونعطيك من يمنعك من المضرّة ؟ قال الحاكي : وما كنت رأيته قط .
وقال الفقيه الحاج « 6 » أبو عمران موسى المذكور : اجتمعت مع الشيخ صالح الصّدفي والشيخ يعقوب الزعبي في زاويته ، فقال يعقوب المذكور : يا سيدي صالح ، أين القطب اليوم ؟ قال : بإفريقية ، قال : في المصورات « 7 » أو في القرى ؟ [ قال : في القرى ] « 8 » . قال : ما دليلك ؟ قال : إفريقية طريق شمس ، وجراد ، وعرب ، وبرد ، والطعام فيها بعشرين درهما القفيز . قال : في أي القرى هو ؟ قال : تسكت أو نقول أنت هو .
وحدثني الفقيه أبو الحسن علي بن أبي القاسم القرشي الآجوري « 9 » ، [ شهر القاسمي : أن الشيخ أبا عبد اللّه محمد بن عيسى الآجري ] « 10 » لما سافر للحج ووصل إلى طرابلس قال : السلام عليك يا سيدي يعقوب ، خرجنا من عمالتك لعمالة غيرك .
وقاتل « 11 » رجل من بلد العلوين رجلا رياحيا ، فجاء أخو المقتول ووقف على الشيخ يعقوب في مرضه ، وقال : ما نقتل في أخي إلا أنت ، أو عبد اللّه بن عبد الكريم من خيار مرابطي البلد ، فلاطفه الشيخ حتى انصرف . ثم جاء مرة أخرى ووقع مثل ذلك . ثم جاء مرة أخرى ، وكرّر الرجل كلامه ، فقال له : انصرف يا ولدي ما يؤذّن الظهر حتى يفرج اللّه ، فما أذّن الظهر حتى قتله رجلان ، ضربه أحدهما بحسام والآخر بمزراق عند باب البلد .
هامش
( 1 ) ت : بالوادي .
( 2 ) سقط من : ت .
( 3 ) ت : تعملوا .
( 4 ) سقط من : ت .
( 5 ) زيادة من : ت .
( 6 ) الزيادة من : ت .
( 7 ) لعل الصواب : المسورات . بالسين .
( 8 ) سقط من : ت .
( 9 ) الزيادة من : ت .
( 10 ) سقط من : ت .
( 11 ) ت : وقتل .