وعمر الحسيني . فقال خليفة وعمر : نحن صيام . فقال صاحب الطعام : وأنا عملته إلا من أجلهما لكمال قدرهما « 1 » فقال الشيخ « 2 » العبيدلي : بكم تشتري فطورهما ؟
قال : بثلاثة أقفزة قمحا ، قفيزان للفقراء ، وقفيز [ ما لك فيه حكم . فأمرهما ] « 3 » بأن يغسلا أيديهما ويأكلا ، ففعلا . فأوصل من الفور بعد الأكل قفيزا لدار الشيخ العبيدلي ، وقفيزين للفقراء ، ففرقهما الشيخ . الذي فعله تبع فيه قول عيسى بن مسكين لصديقه ، وقد دخل عليه وهو يأكل طعاما ، وقال : إني صائم ، قال : « إدخالك السرور على أخيك المسلم أفضل من صيامك » « 4 » . ولم يأمره بقضائه .
قال عياض : وقضاؤه واجب ، وإنما لم يذكره لوضوحه .
وكان شيخنا أبو الفضل البرزلي لا يرتضيه وتحيله على نفيه ، كقول الشافعي .
وهذا لا يقدح في قوله « 5 » : كان متورّعا ، لأنه لم يستعمله في نفسه .
واختلف الشيخان الرماح والعبيدلي . هل يجوز التخطي « 6 » حال « 7 » نزول الإمام على المنبر في خطبة الجمعة أم لا ؟
وكان شيخنا البرزلي المذكور ، إذا نقل قوليهما ما يعرف « 8 » عزوما لكلّ واحد منهما ، وهو الذي قصدت .
وأجرى شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن عرفة القولين فيها من نقل ابن العربي قولي مالك في جواز الكلام حينئذ .
وكذلك اختلف هل يجوز أن يصلي الوتر جالسا اختيارا أم لا ؟ فأفتى الشيخ الرماح بجواز ذلك ، وأفتى الشيخ العبيدلي بمنعه .
وكذلك اختلف فيه المتأخّرون من التونسيين ، فأفتى بعضهم بالأول ، وأخذه من قول المدوّنة : جائز أن يصليه المسافر على دابته حيث ما توجهت إن كان سفرا لقصر فيه الصلاة .
هامش
( 1 ) ط : فقدرهما ، وفي ت : فقرهما .
( 2 ) سقط من : ت .
( 3 ) سقط من : ت .
( 4 ) ت : صومك .
( 5 ) ت : قولي .
( 6 ) ط : القخطي .
( 7 ) ت : حالة .
( 8 ) ت : لا .