وذكر شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن عرفة هذا والذي قبله ، وجعل عوض قوله :
ممن يأخذ كتابه بيمينه ، هو رجل صالح . قال : وعمل والدي طعاما قليلا ، فناداه « 1 » ، فوجد معه خلقا كثيرا ، فأكل منه جميعهم وفضل من الطعام .
قال شيخنا الشقانصي : وقال له بعض أصحابه : يا سيدي أنت تفتي بأن الحرقوص لمعة ؟ ! قال : صحيح ، قال له : اتّصل بنا أن زوجتكم مريم تفعل ذلك ! قال : ما عندي من ذلك علم ، وما رأيت شيئا فدخل الدار وخرج وقال : نعم ، وجدتها فعلت ذلك ، وأعلمتها أنه لمعة . فهو من اشتغاله رحمه اللّه تعالى بما هو فيه لم ير ذلك في وجهها .
وعرفت عن شيخنا أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن عرفة أنه أفتى بأنه ليس لمعة .
قال شيخنا الشقانصي : وكانت زوجته المذكورة تداوي للأولاد ، فلما بلغه ذلك لأمها ، فقالت : يا سيدي ، وكيف لا أرغب أن يكون لي ولد [ منك ؟ ! قال لها :
قد اختار اللّه تعالى أن لا يكون لي ولد ] « 2 » ، فما ولدت شيئا .
وقال الحاج ثعلب : سمعت الحاج عبد الغني الشعيثي يقول : اختلفت الشيوخ في مسألة ، وهي : أيما أفضل قبول الهدية ، أو الأخذ من الزكاة ؟ فقال الشيخ العبيدلي : قبول الهدية أفضل . وخالفه الشيوخ في ذلك : أبو عبد اللّه الرماح ، وأبو العباس أحمد الدباغ ، وأبو عبد اللّه محمد القلال ، وأبو عمران موسى المناري ، وأبو الحسن علي العواني ، وأبو إسحاق إبراهيم الخطيب ، واحتج العبيدلي بفعله - عليه السلام - من أنه كان « 3 » يقبل الهدية ولا يأخذ الزكاة . وأجابه الآخرون بأن [ قبول ] « 4 » الهدية في حقنا موقوفة على ثلاثة شروط : حليّة المال ، وطيب نفس صاحبه ، وحصول ما يظن المعطي في المعطى . والزكاة « 5 » شرط واحد وهو الفقر .
قال أبو بكر الضاعني : وعمل عبد الواحد الحنضلي طعاما ونادى عليه أربعة :
أبا عبد اللّه محمد الرماح ، وأبا الحسن علي العبيدلي ، وخليفة اللواتي المتقدم ذكره ،
هامش
( 1 ) ت : وناداه .
( 2 ) سقط من : ت .
( 3 ) سقط من : ت .
( 4 ) زيادة من : ت .
( 5 ) سقط من : ت .