بكلامي تعلقت بأغصان الشجرة وصرت فوقها وبقيت انظر ما الذي يعمل له « 1 » فنظرت إلى السبع وقد دار من خلفه فشمه ثم دار عن يمينه وشماله ، ثم بسط ذراعيه وجعل يحرّك ذنبه ، فركع السدري وسلم . ثم جلس وقال : خيرا شغلت قلوبنا إن كنت أمرت فينا بشيء فامتثله وإلا فاذهب ، فقام السبع « 2 » وتمطى وذهب . فمد السّدري يده إلي فجذبني من فوق الشجرة ولكزني بيده من خلفي وقال أو تخاف غير اللّه عزّ وجل » « 3 » .
175 - ومنهم أبو بكر بن بشير المعلم « 4 » رحمه اللّه :
قال : سمع من يحيى بن عمر ، وأحمد بن أبي سليمان ، وأحمد بن يزيد ، وسعيد بن إسحاق ، وكان من أهل العلم والتعبد والتلاوة والتهجد معلما للقرآن وتوفي ليلة الجمعة لعشر خلون من شعبان سنة تسع وثلاثمائة ودفن بباب سلم وقبره معروف في قبلة المقبرة .
176 - ومنهم أبو عمرو ميمون بن عمرو القاضي الزاهد « 5 » رحمه اللّه :
قال أبو بكر المالكي : « سمع من سحنون وكان معدودا في أصحابه وكان رجلا صالحا ذا فضل ودين » « 6 » .
قال : قال أبو بكر الزويلي لما ولي أبو عمرو وصل إلى سوسة ، فقال : يا أهل سوسة هذا كسائي وجبّتي ، وخرجي فيه كتبي ، وهذه السوداء تخدمني معها كساءها وجبتها بهذا خرجت وانظروا بأي شيء أرجع ؟ فلما وصل صقلية قيل له : هذه دار القضاة « 7 » تنزل فيها . قال : هذه دار عظماء أي شيء أعمل بها « 8 » ؟ فنزل في حجرة « 9 »
هامش
( 1 ) في الرياض : به 2 / 167 .
( 2 ) السبع : يقصد به الحيوان المفترس ، ولعله يراد به هنا الأسد . واللّه أعلم .
( 3 ) الرياض : 2 / 167 .
( 4 ) ورد ذكره في الرياض : 2 / 36 .
( 5 ) ترجم له في الرياض : 2 / 179 - 180 ، طبقات الخشني ص : 252 وفيه أنه توفي سنة 304 ه كما في البيان أيضا : 1 / 175 .
( 6 ) الرياض : 2 / 179 .
( 7 ) في الرياض : القضاء 2 / 180 .
( 8 ) في الرياض : فيها 2 / 180 .
( 9 ) في الرياض : في دويرة لطيفة .