قال : وكان إذا جنّ اللّيل يقف على رأسه قنديل من السماء يزهر لا معاليق له « 1 » . وتهجد ليلة بالمنستير بخمس ختم .
قلت : هذا كما قال يقتضي أن كثرة القراءة أفضل من قلة القراءة مع تفهم المعنى ، وهذا أحد طريقي الشيوخ ، والذي عليه النقول العكس أفضل . وكان أحمد بن نصر هذا مع اجتهاده قوته في اليوم والليلة ربع خبزة ، ثمن جميع الخبزة ربع درهم . نقلته من حفظي .
قال : روي أنه قال : سألت محمد بن سحنون عن الرجل يجلس على ثوب الرجل في الصلاة فيقوم صاحب الثوب وهو تحت الجالس فينخرق خرقا فاحشا فقال : ليس على الجالس ضمان لأنّ ذلك مما لا يجد الناس منه بدّا في صلاتهم .
قلت : مثله نقل التّجيبي ونقل مثله ابن يونس عن نقل ابن حبيب ، عن مطرف ، وابن الماجشون ، وبه الفتيا . وقال بعض الموثّقين الجالس يضمن ، وأخذه بعضهم من قول المدونة في الأكرية ، والديات في المتصادمين ، فرس كلّ واحد منهما في مال الآخر ، واختار شيخنا أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عرفة الورغمي أن الضّمان منهما كمحرم حبس صيدا لحلال قتله .
قال : وتوفي سنة [ ست عشرة وثلاثمائة : ] « 2 » ودفن بباب سلم « 3 » رحمه اللّه .
174 - ومنهم أبو القاسم الحسن بن مفرّج مولى مهريّة « 4 » رحمه اللّه :
كذا قال ، ويعني بها كما قال التّجيبي بنت الأغلب بن إبراهيم .
قال : كان من العبّاد الزهّاد البدلاء المؤثرين ، ينتحل التّوكّل ، كثير الحج ، والأسفار والتغريب عن الأوطان .
هامش
( 1 ) الخبر في الرياض : 2 / 192 .
( 2 ) في الطبعة القديمة المطبوعة سنة 1320 ه ، والطبعة الجديدة المحققة من الجزء الثاني الصفحة 352 ، أن وفاته كانت سنة « تسع وثلاثمائة » تم التصحيح من الرياض ، وطبقات الخشني ، والبيان المغرب .
( 3 ) في الرياض : دفن بباب أبي الربيع 2 / 189 .
( 4 ) ترجم له في الرياض ترجمة جد مختصرة 2 / 165 - 166 ، طبقات الخشني ص : 299 رقم ( 170 ) ، البيان المغرب 1 / 187 [ حوادث 309 ] .