قلت : مثله نقل التّجيبي ولم يذكر المالكي غير الأول . وقيل : توفي سنة ست .
قال : وهو ابن أربع وخمسين سنة سن أبيه ، ودفن بجوار أبيه محمد .
قلت : وقبره غير ظاهر في زماننا ، وكونه دفن بجوار أبيه ، يتنزّل منزلة رؤية قبره رحمه اللّه تعالى .
170 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن سليمان بن بسيل « 1 » رحمه اللّه :
قال : كان من أصحاب سحنون وله منه إجازة ، وله سماع كثير بالمشرق وإفريقية .
قلت : كما سمع من سحنون ، سمع من أبيه سليمان ، ومن محمد بن عبد السلام ، ومن محمد بن رمح بمصر وغيرهم . وكانت رحلته إلى المشرق وهو دون العشرين سنة وسمع منه أبو العرب بن تميم ، وربيع القطان ، وأبو القاسم بن جبران ، وغيرهم .
قال : وكتب عن محمد بن رمح .
قال : وكان ذا علم وفضل ولد سنة عشرين ومائتين وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وثلاثمائة .
قلت : وهو خلاف قول التّجيبي توفي في المحرم منها ودفن بباب سلم وهو خلاف قول غيره دفن بباب أبي الربيع .
171 - ومنهم أبو جعفر أحمد بن خليل العسّال رحمه اللّه :
قال : كان إمام جامع القيروان ، وكان فاضلا جدّا من المتعبدين .
قلت : ما ذكر مثله للتجيبي وفيه قصور لقول غيرهما : كان رجلا صالحا فاضلا ورعا صوّاما قوّاما ، من المتعبدين المتبتلين القانتين ، المشهورين بالعبادة والفضل وإجابة الدعاء ، وكان ذا سمت ونسك .
قال : وتوفي سنة ثمان وثلاثمائة ، ودفن بباب سلم ، وقبره معلوم رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) ورد ذكره في الرياض : 2 / 414 ، طبقات أبي العرب ص : 158 ، 176 ، 202 ، طبقات الخشني ص : 208 رقم 29 .