تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
قلت : هكذا نقله التّجيبي قال : حدثني أبو القاسم السدري عن موسى بن محمد بن سحنون . وسئل القاضي موسى عن إمامة المرأة من أين لم تجز ؟ قال : لأن المرأة لما لم تكن حاكمة ، من أجل النقص الّذي فيها . وكانت الإمامة مستحقة بكمال الدين وتمام الأحوال ، والمرأة غير كاملة الدين والأحوال والحرمة ، فلم تكن مستحقة للإمامة . وقاله أبو إبراهيم التّجيبي . قال : ولموسى تأليف في أحكام القرآن اثني عشر جزءا قد أجاده وأتقنه . قلت : كذلك ذكر غير واحد ، وما زلت متعجّبا من هذا ومثله ؛ إذ لم أر مسألة نقلت عن موسى لا غريبا ولا غيره . قال : وتوفي سنة ست وثلاثمائة وعمره إحدى وسبعون سنة . وفي كلامه بتر لكونه توفي في ذي القعدة من العام المذكور . قال ربيع القطّان : لمّا غسّلناه وكفّنّاه أغلقنا عليه البيت وخرجنا إلى المسجد وبقي النّساء في الدار ، فلما جئنا أخبرنا النّساء أنّهم سمعوا جلبة عظيمة وظنين أن الرجال في البيت فعجبنا من ذلك وتأولنا أنهم الملائكة رحمة اللّه تعالى عليه . قلت : يعني ملائكة رحمة بعثهم اللّه تعالى يؤنسونه ويبشّرونه واللّه أعلم . وقال بعض أصحابنا رأيت صاحبا لنا في النوم ، فسألته عن أستاذنا موسى ؟ فقال : ذلك رجل يدخل على اللّه متى شاء رحمه اللّه تعالى ورضي عنه .

166 - ومنهم أبو العباس محمد بن طيب البصري « 1 » المتعبد « 2 » رحمه اللّه :

قال : كان من أصحاب أبي سعيد أحمد بن عيسى البغدادي وأبي هارون الأندلسي وابن غلبون وكان يقول : بركة الرجل الصالح تلحق التاسع من الولد وشؤم العاصي يضرّ الرابع من الولد . توفي سنة ست وثلاثمائة ودفن بباب سلم . قلت : زدا التّجيبي وسكن سوسة ، وحدّث عنه الحسن بن نصر بحكايات . قلت : وكانت وفاته بالقيروان إلّا أنّه توفي بسوسة ونقل إلى القيروان ولذلك قال العواني : توفي بالقيروان .
هامش
( 1 ) في الرياض : المصري . ( 2 ) ترجم له في الرياض : 2 / 136 - 137 .