الشيخ الدباغ رحمه اللّه تعالى : شهرة أبي عبد اللّه المغربي ، وأبي سليمان ، وأبي عقال بن غلبون وأبي الغصن الخادم بالمشرق أكثر من شهرتهم بالمغرب لموتهم هنالك .
قلت : لم يذكر تاريخ وفاته ، وعرف به بإثر أبي عبد اللّه المغربي وهو أنسق ، ولكني أنسيت ذكره بفوره فتسامحت في ذكره هنا لعدم ثبوت تاريخ وفاته .
158 - ومنهم أبو عثمان سعيد بن محمد الغسّاني المعروف بابن الحدّاد « 1 » رحمه اللّه تعالى :
والحدّاد جدّه لأمّه ، وعوامّ القيروان عندنا يقولون : سعيد الحدّاد ، وإنما سمّي الحدّاد ؛ لحدّة ذهنه ، وهو وهم ، وإنما هو ابن الحدّاد . والمراد ما تقدم .
قال : سمع من سحنون .
قلت : ثم نزع أخيرا إلى مذهب الشافعي من غير تقليد له . بل كثيرا ما يخالفه وكان يسمّي المدوّنة المدوّدة ، ونقّص بعض من نقّص ، فرفضه أصحاب سحنون وهجروه وأغروا به ابن طالب القاضي ، فهمّ به ثم نشأت بينه وبين ابن طالب صحبة ، فكان له على بر ، وبقي مهجور الباب ، قليل الأصحاب ، إلى أن ناظر أبا عبيد اللّه الشيعي وكلام الشيخ يوهم أنّه لم يسمع من غيره ، وليس كذلك ، بل سمع من غيره من شيوخ إفريقية ؛ كأبي سنان ، وأبي الحسن الكوفي بطرابلس وغيرهما ؛ ولم تكن له رحلة ولا حجّ ، لأنّه كان مقلّا ، وإنما اشتهر وتموّل بعد الشّيخوخة والزّمانة . وسمع منه ابنه عبد اللّه ، وأبو العرب ، وأحمد بن موسى التّمّار .
قال : وله تآليف منها : كتاب « إيضاح المشكل » وكتاب « المقالات » ردّ فيه على أهل المذاهب أجمعين ، وكتاب « الاستيعاب » وكتاب « الأمالي » وكتاب « عصمة النبيين » وكتاب « العبادة الكبرى والصّغرى » وكتاب « الاستواء » إلى كتب كثيرة .
هامش
( 1 ) ترجم له في الرياض : 2 / 57 - 115 ، طبقات الخشني ص : 201 - 205 رقم 21 ، ص :
257 رقم 115 ، البيان المغرب 1 / 172 [ وفيات 302 ه ] ، ترتيب المدارك وذكر في طبقات أبي العرب ( 36 مرة ) .