تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فدفنته بجنبه وجلست بين القبرين سنين فكانت فائدتي منه بعد وفاته أكثر من فائدتي في وقت حياته كنت أسأله في النوم عن مسائل ، فيجيبني فرأيته ليلة في المنام فقال لي : ارجع إلى بلدك ، فإنك تتزوج ويكون لك أولاد ، فرجعت إلى قرميسين « 1 » وتزوجت وولد لي كما قال .

155 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أبي داود أحمد بن أبي موسى بن حريز الأزدي العطار رحمه اللّه تعالى :

قال : سمع من ولده أبي داود ومحمد بن سحنون . قلت : وسمع أيضا من محمد بن يحيى بن سلام . قال : أخذ عنه الناس ، وكان فقيها عالما ثقة من أهل العدالة عند القضاة والحكّام . قلت : قال أبو عبد اللّه بن حرب الأندلسي : كان بيت أبي داود العطار أحد بيوتات العلم بالقيروان ، وكان جدّه موسى بن حريز مولده سنة خمس وخمسين ومائة ، فنشأ طالبا للعلم وسمع من علماء ذلك الزمان ، ثم ولد له أحمد أبو داود سنة ثلاث وثمانين ، فنشأ في طلب العلم ، وسمع من أكابر الرّجال كسحنون بن سعيد ، ثم ولد لأحمد محمد هذا فأقامت لهم الرئاسة وسؤدد العلم نحو مائة وثمانين سنة . قلت : وتقدم التعريف بوالده أبي داود . قال : وتوفي أبو عبد اللّه محمد يوم الجمعة التاسع عشر من رجب سنة ثلاثمائة . قلت : وهو ابن ثمان وثمانين سنة . قال : ودفن بباب سلم وقبره معروف .

[ تاريخ بناء المهدية سنة ثلاثمائة ]

قلت : وقال التّجيبي : وفي هذا الوقت ابتدئ في بناء المهدية .
هامش
( 1 ) في القاموس ما نصه : قرميسين بكسر القاف بلد قرب الدينور .