قلت : شفاعة أويس القرني فيما ذكر ، ذكرها غير واحد . وقال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد : لئن كان أمر أويس القرني صحيحا فالجبنياني أويس هذه الأمة فكلامه كالنص في أنه لم يصح . ودخل جبلة على جماعة من أصحابه وهم يضحكون وقد رفعوا أصواتهم فقال لهم : لا نفعكم اللّه تعالى بالعلم . قال ابن أبي عقبة : فما علمت أنّ أحدا منهم ذكر .
قلت : لعله دخوله عليهم وهم في مجلس الدرس ، ينتظرونه فضحكهم حينئذ ازدراء بالعلم ، فهم مستحقون للدعاء واللّه تعالى أعلم .
ذكر وفاته رحمه اللّه تعالى
قال : توفي جبلة بن حمّود يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من صفر سنة تسع « 1 » وتسعين ومائتين وهو ابن سبع وثمانين سنة ، وصلّى عليه أبو سعيد محمد بن محمد بن سحنون في مصلّى العيد .
قلت : زاد التجيبي : وكثر الناس في جنازته .
قال : ودفن بباب سلم ، متّصلا بقبر البهلول بن راشد من الشرق .
قلت : ووقف حمديس القطان على قبره صبيحة موته فقال له رجل : لقد دفن بجوار هذا الرجل الصالح يعني البهلول بن راشد نفع اللّه به فقال له القطان : لعل البهلول انتفع بأبي يوسف وقبره مزار يعرفه الخاصّة والعامّة كالبهلول وأخبرت منذ نحو من أربعين سنة أنّ قبر جبلة كان وهي وبناه عمّي خليفة ابن ناجي ، فهو ببنائه إلى اليوم رحمه اللّه تعالى .
153 - ومنهم أبو عبد الرحمن بكر « 2 » بن حماد بن سمك بن إسماعيل الزناتي التاهرتي « 3 » رحمه اللّه تعالى :
قال : سمع من سحنون بن سعيد ، وعون بن يوسف ، ثم رحل إلى البصرة سنة
هامش
( 1 ) في ت وط : سبع . التصويب : من الديباج ، وشجرة النور .
( 2 ) ترجم له في الرياض : 2 / 21 - 26 ، البيان المغرب 1 / 153 - 154 [ حوادث 296 ] ، طبقات أبي العرب ذكر في ( 13 ) موضعا .
( 3 ) التاهرتي : نسبة إلى تاهرت مدينة مشهورة من مدن الغرب الأوسط على طريق المسيلة من تلمسان . راجع الروض المعطار ص : 126 .