ذكر ثناء العلماء عليه
قال : كان جبلة فقيها زاهدا واحد زمانه في الزّهد والورع وكان كثيرا ما يتردّد إلى قصر الطّوب للرباط ، فاق « 1 » أصحاب سحنون في الزّهد والعبادة .
قلت : وقال ابن حارث : « كان من أهل الخير البيّن ، والعبادة الظّاهرة ، والورع » « 2 » . والزّهد « 3 » ، وكان الغالب عليه النّسك والزهد » « 4 » . وقال المالكي : « كان سحنون إذا أقبل جبلة يقول : إن عاش هذا الشّابّ لقد يكون له شأن وكان أزهد أهل زمانه » « 5 » .
قال : وقال أبو محمد عبد اللّه بن سعيد : « ما سمعته قطّ يذكر الدّنيا بمدح ولا ذمّ » « 6 » . وحضر جنازة مع حمّاس بن مروان ، وسعيد بن الحدّاد . فقال له سعيد :
تقدم يا أبا يوسف فأنت [ أزهد منا وأعلم ] « 7 » .
قال : وقال سحنون : لو تفاخر علينا بنو إسرائيل بعبادهم « 8 » فأخرناهم « 9 » بجبلة .
قلت : ذكره التّجيبي .
قال : وقال موسى بن عبد الرحمن القطّان القاضي : من أراد أن يدخل إلى دار عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه فليدخل دار جبلة [ بن حمّود ] « 10 » لزهده وتقلّله .
قلت : ظاهره أنّ جميع ذلك من كلام موسى وليس كذلك ، بل آخره فليدخل دار جبلة وتممه التجيبي فقال : يريد لزهده وتقلّله . قال أبو العرب ابن تميم : خرج
هامش
( 1 ) في ت : فاز .
( 2 ) طبقات الخشني وفيه : « والورع الخالص » ص : 195 .
( 3 ) سقط من طبقات الخشني .
( 4 ) في طبقات الخشني : « والتقشف » ص : 196 . وفيه زيادة : « والصلاة ، والإعراض عن الدنيا وأخبارها » .
( 5 ) الرياض : 2 / 29 .
( 6 ) الرياض : 2 / 29 .
( 7 ) في الرياض : « أزهدنا وأسن منا وأعلم بتقى ربه منا » ص : 28 .
( 8 ) في ت : بعبادتهم .
( 9 ) في ت : لافتخرنا عليهم . انظر الرياض : 2 / 28 .
( 10 ) سقط من : ت .