تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قال : وله مصنفات منها كتاب الصراط وكتاب الميزان وكتاب النظر إلى اللّه عزّ وجل وكتاب يرد فيه على الشافعي . قلت : ومنها كتاب اختصار المستخرجة المسمى بالمنتخبة ، وكتاب اختلاف ابن القاسم وأشهب . قال ابن أبي خالد في تعريفه : له من المصنّفات نحو أربعين جزءا . قال : وتوفي يحيى بن عمر سنة تسع وثمانين ومائتين . قلت : في كلامه بتر من وجهين أحدهما أنّ كلامه لا يدل على أنه دفن بسوسة ، لاحتمال أن يموت بها ويرفع ليدفن ببلده القيروان وقد قال التّجيبي وغيره دفن بسوسة . الثاني قال المالكي : وتوفي في القعدة « 1 » وقال غيره ويقال : توفي في ذي الحجة ولما وليت قضاء سوسة سألت عدولها عن قبره فقالوا : إنه غير ظاهر . وقال لي : منهم سحنون الدكالي هو في هذه الناحية لمكان بين الفصيل والسور وليس له قبر ظاهر ، وما ذكره ضعيف لأن ما تقدم من كلام بعض السودان يختص أن قبره في الجبان لا في الفصيل . قال : وتوفي وهو ابن ست وسبعين سنة . قلت : ورثي بمراثي كثيرة منها مرثيّة رثاه بها سعيد الورجيني رحمه اللّه تعالى وذلك خمسون بيتا نقلها العواني ، ووجدت محوا في تأليفه ولم أجد نسخة أخرى فها أنا أنقل منها ما تأتّى لي فمن ذلك قوله رحمه اللّه تعالى :
وكان يحيى إذا خفنا لنا حرما * نلجى إليه فقد صرنا بلا حرم وكان يحيى لنا في كل حادثة * في الدين كالليث يحمي ساحة الأجم وكان يحيى لنا في الزائغين إذا * صالوا « 2 » لسانا يبين الحق عن أمم وكان يحيى لنا كنزا « 3 » وكان لنا * حرزا وكان لنا كالليث « 4 » في الأزم لتبك يحيى عيون بالدموع وإن « 5 » * غاضت مدامعها فلتبكه بدم ما كان أفهمه « 6 » ما كان أعلمه * ما كان أحماه عند الخوف للحرم
هامش
( 1 ) الرياض : 1 / 490 . ( 2 ) في الرياض : ظلوا 1 / 502 . ( 3 ) في الرياض : حرزا 1 / 502 . ( 4 ) في الرياض : كالغيث 1 / 502 . ( 5 ) في الرياض : فإن 1 / 502 . ( 6 ) الرياض : أفقهه 1 / 503 .