تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
من أحكامه لم يجده يجوز في مذهب المدنيين ولا الكوفيين ، وظنّ أنّه لا يقول به أحد وأحضر له جماعة من أهل العلم ، منهم محمد بن وهب الفقيه ، فبلغ محمد بن زرزر الخبر ، فأتى حتى وقف على الموضع الذي هم فيه جلوس ، فسلّم ثم قال : لم اجتمعتم ؟ فقال له محمد بن وهب : اجتمعنا لحكم وجده القاضي لابن طالب لا يقول به مدنيّ ولا عراقيّ ، فقال : ما هو ؟ فأعلمه ، فتبسّم ابن زرزر فقال : ليس العجب من أبي الربيع سليمان وجهله وإنما العجب منك يا أبا عبد اللّه وأنت من أئمة العلم ، أوليس هذا قول ابن أبي ليلى في الكتاب الفلاني ووصفه لهم ، فقال ابن وهب لأخيه : امض فجئنا بالكتاب ففعل ، فقال ابن زرزر : انظروه في باب كذا ، في موضع كذا فوجدوه كما قال . وتوفي رحمه اللّه سنة إحدى وتسعين ومائتين .

145 - ومنهم أبو سهل : فرات بن محمد العبدي « 1 » رحمه اللّه :

قال : هو معدود من رجال سحنون ، وسمع منه ومن عون بن يوسف ، وابن أبي حسان اليحصبي ، وأبي زكرياء الحفري ، وابن عبد الحكم ، وابن بكير ، ونعيم بن حماد ، وأصبغ بن أبي الفرج ، ومحمد بن فضيل ، وكان من أطول الناس صلاة في شبيبته وكبره ، وأكثرهم ملازمة للجامع ذا تهجّد وسرد صيام ، وكان يقرأ عليه الزّبور وكان يخصف . قلت : جميع ما ذكره هو من التجيبي إلا قوله ومحمد بن فضيل .

146 - ومنهم أبو عبد اللّه محمد بن أبي حميد « 2 » السّوسي « * » المستجاب رحمه اللّه :

قال : صحب سحنون ورحل إلى الشّام فلقي هشام بن عمار ، وأحمد بن أبي
هامش
( 1 ) ترجم له في طبقات الخشني ص : 193 رقم 13 ، وص : 296 رقم 162 ، وفي طبقات علماء إفريقية وتونس في 46 موضعا ، وفي طبقات أبي العرب في عشرة مواضع ، البيان المغرب 1 / 139 [ وفيات 292 ه ] ، وفيه سمع من سحنون ، وعبد اللّه بن أبي حسّان ، وموسى بن معاوية ، وغيرهم بإفريقية ، ورحل إلى المشرق ، فسمع من رؤساء أصحاب مالك ، وله لسان طويل ، ومعرفة بالأنساب ، وكان أعلم الناس بالناس ، وأوقع الناس في الناس ، حتى نسب إلى الكذب ، وترجم له أيضا في شجرة النور الزكية 1 / 107 رقم 133 . وفيها أيضا أنه توفي سنة 292 ه / 904 م . ( 2 ) ترجم له في الرياض : 1 / 5 - 9 رقم 165 ، والبيان المغرب 1 / 142 [ وفيات 293 ه ] ، ترتيب المدارك . ( * ) السوسي : نسبة لسوسة بتونس . راجع المعطار ص : 331 .
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 136 | عبد الرحمن الأنصاري الدباغ / عبد المجيد خيالي