تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ما كان أطهر تلك النفس من ريب * ما كان أكتب تلك الكف بالقلم أتاك ضيفا فلا تجعل قراه سوى * الرضوان إنك ذو فضل وذو كرم وارحمه ربّ ووسّع ضيق حفرته * فإنه طالما ناجاك في الظّلم ولا تؤانسه في استيحاشه بسوى * حور القصور بدار الخلد في الخيم

143 - ومنهم أبو زكرياء يحيى بن عون بن يوسف الخزاعي الزاهد رحمه اللّه « 1 » :

قال : سمع من أبيه ومن سحنون . قلت : مثله للتّجيبي وهو قصور بل سمع أيضا من يحيى بن سليمان الحفري ، وكان مصابا بإحدى عينيه وكان إذا كان يوم الشّكّ جعل البرّادة بالماء بجواره في المسجد فإذا سأله أحد عن صومه شرب الماء . قلت : وإنما قصد بذلك المبالغة في إفطار الناس . قال : وكان رجلا صالحا يقرأ عليه الزّبور وكان فيه لين . قلت : أراد بذلك ما ذكره المالكي في قوله وكان حمديس القطان يضعفه . وقال أبو العرب : « كان رجلا صالحا من أهل الفقه والعلم » . قال العواني : ولا يعوّل على هذا إذ لم يثبت ذلك عن حمديس . قال : وكثيرا ما كان ينشد :
قالت : أرى عجبا إذ نوّر الشعر * مهلا سليما فذان الشيب والكبر وقد تماسكت عن شيبي وأحكمني * أطوار دهر لها في مفرقي أثر
وتوفي سنة إحدى وتسعين ومائتين ، وهو ابن خمس وثمانين سنة . قلت : قال العواني : ما ذكر من أنه ابن خمس وثمانين ومائتين خطاء لأنه توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومائتين ومولده سنة ست ومائتين وتوفي وهو ابن اثنين وتسعين سنة . قلت : لا يختصّ اعتراضه بما ذكره ، بل وبقوله توفي سنة إحدى وتسعين وهو لم ينفرد بذلك بل تبع فيهما التجيبي . قال المالكي : ودفن بباب نافع وقبره غير معروف .
هامش
( 1 ) ترجم له في : الرياض : 1 / 324 و 367 ، وطبقات أبي العرب ص : 64 و 188 .