تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقال : اعتقد أنّ أسّ مخافة اللّه تعالى الرحمة . وقال : إذا رمت أذيّة غيرك فتصور أنّك لا تخلص من أذيّته . وقال : وطّن نفسك على قبول ما يرد عليك بالمستقبل من الأمور التي تسوء وتسرّ وخاصّة التي تسوء بورودها في كلّ يوم . وقال : واجب عليك أن تبعد من جميع زخارف العالم المضلّلة المكدّرة للفكر . وقال : لا تساعدنّ عينيك للنّوم قبل أن تتصفّح الأفعال التي فعلتها في نهارك فتقف على الموضع الذي زللت فيه عمّا ينبغي إن كنت زللت ، وعلى ما فعلته ممّا كان ينبغي أن لا تفعله ، وعلى ما كان ينبغي أن تفعله فلم تفعله ، ومتى كنت قد أتيت مكروها فليذعرنّك ، ومتى كنت قد أتيت رضا فليبهجنّك ، فإنّ ذلك يوطّئ لك ما يقرّبك إلى الفضيلة الإلهيّة ، أي والذي ذهب لأنفسنا الينبوع ذي الأربع من الطبيعة التي لا تتغيّر . وقال : التمست فعلا من الأفعال ، فابدأ إلى ربّك عزّ وجلّ بالابتهال فانجح فيه . وقال : أعط من مالك الفضلاء والناس الضعفاء ، فالذي لا يعطي الأخيار حاجاتهم لا تتأتّى له من اللّه تعالى حاجاته . وقال : الإنسان الذي اختبرته بالتجربة فوجدته لا يصلح أن يكون صديقا وخلا ، احذر أن تجعله لك عدوّا . وقال : لا تعدّ حرّا من لا يتمكّن من ضبط نفسه . وقال : اجعل اختيارك للإنسان من أفعاله خصوصا من أقواله ، فإنّ كثيرا من الناس تدبيراتهم رديئة ، وأقاويلهم شديدة ، وأفعالهم خبيثة ، وأقاويلهم جميلة . وقال : علّموا أولاد الفلاسفة الأعداد والأشكال ، ليعرفوا من الأعداد كيف