تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
انحراف الأشكال وخروجها من الاستقامة ، ولأجله كان أفلاطون ينادي لا يدخل في الفلسفة شابّ لا يعرف التعاليم الأربعة . وقال إذا أردت أن يطيب عيشك فارض من النّاس أن يقولوا إنّك عديم عقل بدلا من قولهم إنّك عاقل . وقال : إذا فعلت الخير ثم فارقت هذا البدن كنت سائحا في الملكوت غير عائد إلى الأنسيّة ولا قابلا للموت . وقال ما أحسن الإنسان أن لا يخطئ ، وإن أخطأ فما أكثر انتفاعه بأن يكون عالما بأنّه أخطأ ، ويحرص في أن لا يعاود وقال من جرت عادته بأذيّتك لا تستنم إليه في حكمك . وقال : الخمر عدوّ النّفس ، رابط ومانع لها عن تصرّفاتها ، مقوّ للجسم ، منهض له ، ويجري مجرى إلقاء نار على نار . وقال : من الواجب على الإنسان أن يكون طائعا لسلطانه وجيشه ، فهذا ليس يكون مطلقا ، لكن إلى الحدّ الذي يقتضي شروط الحرية . وقال : لا تكشفنّ أحدا سرق من فاقة ، فالسارق فاقته لا هو . وقال : إذا وعظت مذنبا فبرفق لئلّا يخرج إلى المكاشفة . وقال : التّقلّب في الأمصار ، ومشاهدة الصناعات يزيد الرجال أدبا وحكمة . وقيل له : أيّ شيء في غاية المفسدة للإنسان ؟ فقال : فضل المال . وقال : شرف النفس أن تقبل النفس النّعم والمكاره قبولا واحدا . وقال له رجل : من أشقى الناس ؟ فقال : من يجمع لغيره . قيل له : من صديقك ؟ فقال : من لا يغضب من الحقّ إذا سمعه . قيل له : أيّ الناس أولى بالمفاداة ؟ قال : أنقصهم ذنوبا . قيل له : فأيّهم ذلك ؟ فقال : أكملهم عقلا ، وأوفرهم عملا بالواجب . وقال : حفظ ما في يديك أولى من التماس ما ليس عندك .