تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقال : من لم تقهر نفسه جسده فإنّما جسده قبر لنفسه . وقال : الحرّ الذي لا يضيّع حرفا من حروف النّفس لشهوة من شهوات الطبيعة . وقال : غاية الاستواء والاعتدال استواء الكمّ مع الكيف . وقال : جرّد العقل من الهوى يظهر صدق المعاملة . وقال : إن لم تقدّم حسن الظّنّ في كلّ ما تطالب من المحمودات لم تلتذّ بالشّيء المطلوب وإن تم كذلك ، يجب على المرء أن يقدّم سوء الظّنّ في المذمومات . وقال : بقدر ما تطلب تعلم وبقدر ما تعلم تطلب . وقال ليس من شرائط الحكيم أن لا يضجر ولكن يضجر بوزن . وقيل له : من الخيّر ؟ فقال : خادم الخير . وقال : ليس الحكيم من حمل عليه بقدر ما يطيق فصبر واحتمل ، ولكنّ الحكيم من حمل عليه أكثر ممّا يحتمل الطبيعة فصبر . وقال : الطبيب هو من لم يدع بدنه سقيما ليس من عالج غيره ، يعني من صان نفسه عن القبائح وفعل الفضائل ليس من وصف وثنى وترك نفسه . وقال : الدّنيا دول ، مرّة لك ومرّة عليك ، فإذا تولّيت فأحسن وإذا تولوك فلن . وكان يقول : إنّ أكثر الآفات لا يعرض للحيوانات لعدمها الكلام وتعرض للإنسان من قبل الكلام . وكان يقول : من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق أن لا ينزل به المكروه كما ينزل بغيره : العجلة واللّجاجة والعجب والتّواني ، فأمّا ثمرة العجلة فالنّدامة ، واللّجاجة ثمرتها الحيرة ، وثمرة العجب البغضة ، وثمرة التّواني الذلّة .