وقال : ربّ اعطوني ما ليس لي فخذهم بما جنوا على أنفسهم وعلى غيرهم ولا تجمع لهم شملا ، فاستجيبت دعوته « 1 » .
وقال من عرف الأيام لم يغفل الاستعداد .
وقال إنّ أحدكم بين نعمة من بارية سبحانه وبين ذنب من عمله وما اصلح هاتين الحالتين إلّا الحمد للنعم والاستغفار من الذنب .
وقال كم دهر ذممتموه فلما صرتم إلى غيره حمدتموه وكم من أمر يغضب أوائله ، وبكي عند أواخره عليه .
وقال : المتهجد بغير معرفة كحمار الطاحون يدور ولا يبرح ولا يدري ما هو فاعل .
وقال : فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها اعطاء الفاجر تقوية على فجوره . والصنيعة عند الكفور إضاعة للنعمة ، وتعليم الجاهل ازدياد في الجهل ومسألة اللّئيم إهانة للعرض .
وقال إني أعجب ممن يحتمي من المآكل الرديئة مخافة الضّرر ولا يدع الذنوب مخافة الآخرة .
وقال أكثروا من الصمت فإنّه سلامة من المقت ، استعملوا الصدق فإنّه زين المنطق .
وقيل له صف لنا الدنيا فقال لهم : أمس أجل واليوم عمل وغدا أمل .
وقال : المشفق عليكم سيّئ الظّنّ بكم ، والرازي عليكم كثير العتب لكم ، وذو البغضاء لكم قليل النصيحة لكم .
وقال : سبيل من له دين ومروءة أن يبذل لصديقه نفسه وماله ولمن يعرفه طلاقة وجهه وحسن محضره ولعدوه العدل وان يتصاون عن كل حال يعيبه .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : من آداب اسقلبيوس .