ثم قال للرّجل : إنّ المال يسلبه « 1 » .
وقيل إنّه وجد علم الطبّ في مكان لليونانيين بروميّة يعرف بهيكل الشمس .
وقيل إنّه هو الذي وضع هذا الهيكل ويعرف بهيكل الشمس ويدلّ على هذا قول جالينوس إنّني لما خلّصني اللّه تعالى من مرض قتّال حججت إلى بيته المسمّى بهيكل الشمس ، وكان يحرص على العلم وهو مستنبط للطّبّ ، وكان معظّما عند اليونانيين وكان القوم يستسقون بقبره .
ويقال إنّه كان يسرج على قبره كلّ ليلة ألف قنديل ، وكان الملوك والحكماء من نسله ، وكان له في جميع الأرض اثنا عشر ألف تلميذ ، وكان يعلّم الطّبّ مشافهة وكان نسله يتوارثون الطب إلى زمن ابقراط وكان يسافر معه إلى البلاد ، فلمّا خرجوا إلى بلاد الهند وجاءوا إلى فارس خلفه ببابل ليضبط الشرع فيهم ، فلمّا كان في آخر عمره ، اعتلّ فاجتمع إليه جماعة من الحكماء فعادوه فلمّا رأى اجتماعهم علم أنّ المعابد والهياكل قد خلت منهم .
فقال : لهم هذا ما كنت أوصيكم به وأنهاكم عنه لكن المستعان باللّه عليكم ، قد استعملتم الآراء الفاسدة لتفرّوا كل واحد منكم بشيء ويجعل له سوقا ليكون له فيه مرتبة وأطعتم جهالا من ملوككم و « 2 » اخترتم الدنيا على الآخرة ولم حتى تسألون ما جاء به من اصطفاه اللّه تعالى واتّخذه رسولا إليكم ومرتّبا لشريعتكم يعني إدريس كان أولى وأحمد عاقبة .
وقال لهم : عهدي ذات ليلة ونحن بحضرة النبيّ الأعظم أشركنا اللّه تعالى في صالح دعائه ونحن على أمرّ ما كنّا عليه من العبادة التي يجب علينا إذ دخل غلمان بأطباق هدايا حسنة فردّها ووضع خدّه على الأرض .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : فاسلبه .
ب : يسلبه فسلبه .
( 2 ) أ : ح . ن . : ولو .