وقال : الخير والشّرّ واصلان إلى الناس لا محالة .
وقال : فطوبى والويل لمن جرى وصولهما إلى الناس على يديه .
وقال : ينبغي للسّلطان ، وذوي الملك أن لا يملكوا ولا يسلّطوا إلّا من له رحمة ومودّة لكلّ أحد مثل ما يكون عند الأب « 1 » للولد الكريم عليه .
وقال : غاية النفس المنطقيّة المعرفة الحقيقيّة ، وغاية معرفة القوة الشهوانيّة المحبّة ، وغاية معرفة فعل القوّة الغضبيّة السلامة .
وقال : كفى بالظّفر شفيعا للمذنب إلى الحكيم . وسئل عن الجود ، فقال :
هو أن تجود بمالك وتصون نفسك عن سؤال غيرك .
وقال : إنّ أمر الدنيا لحقير من أن تطاع فيه الأحقاد .
وقال قائل : غضبك بحلمك ، وجهلك بعلمك ، ولسانك بذكرك .
وقال : لتلميذه فواطليس وعنده موسيقى : حرّك على صورة الشجاعة ، أفهمت ما قلت ؟
قال : نعم . فقال : لا أرى عليك أثر الفهم .
قال : وكيف ذاك ؟
قال : لا أراك مسرورا والدليل على الفهم السرور .
وقال : الحياء في الصّبيّ أحمد من الخوف ، لأنّ الحياء يدلّ على العقل ، والخوف يدلّ على الرّهبة .
وقال : تزوّد من الخير وأنت مقبل خير من أن تتزوّد منه وأنت مدبر .
وقال : من لم يكن موضعا فيه سلطان قاهر ، وقاض عادل ، وطبيب ماهر عالم ، وسوق قائم ، ونهر جار فقد ضيّع نفسه وأهله وماله وولده .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : المحبّ .