تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وقال : الخير والشّرّ واصلان إلى الناس لا محالة . وقال : فطوبى والويل لمن جرى وصولهما إلى الناس على يديه . وقال : ينبغي للسّلطان ، وذوي الملك أن لا يملكوا ولا يسلّطوا إلّا من له رحمة ومودّة لكلّ أحد مثل ما يكون عند الأب « 1 » للولد الكريم عليه . وقال : غاية النفس المنطقيّة المعرفة الحقيقيّة ، وغاية معرفة القوة الشهوانيّة المحبّة ، وغاية معرفة فعل القوّة الغضبيّة السلامة . وقال : كفى بالظّفر شفيعا للمذنب إلى الحكيم . وسئل عن الجود ، فقال : هو أن تجود بمالك وتصون نفسك عن سؤال غيرك . وقال : إنّ أمر الدنيا لحقير من أن تطاع فيه الأحقاد . وقال قائل : غضبك بحلمك ، وجهلك بعلمك ، ولسانك بذكرك . وقال : لتلميذه فواطليس وعنده موسيقى : حرّك على صورة الشجاعة ، أفهمت ما قلت ؟ قال : نعم . فقال : لا أرى عليك أثر الفهم . قال : وكيف ذاك ؟ قال : لا أراك مسرورا والدليل على الفهم السرور . وقال : الحياء في الصّبيّ أحمد من الخوف ، لأنّ الحياء يدلّ على العقل ، والخوف يدلّ على الرّهبة . وقال : تزوّد من الخير وأنت مقبل خير من أن تتزوّد منه وأنت مدبر . وقال : من لم يكن موضعا فيه سلطان قاهر ، وقاض عادل ، وطبيب ماهر عالم ، وسوق قائم ، ونهر جار فقد ضيّع نفسه وأهله وماله وولده .
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : المحبّ .
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 75 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري / ابو شويرب