تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وقال : اجتنب مصاحبة الكذّاب فإنّه مثل السّراب يلمع ولا ينفع . وقال : من كثر حقده قلّ عتابه . وقال : الحازم من لم يشغله النظر بالنعمة عن العمل للعاقبة ، والهمّ بالحادثة عن الحيلة لدفعها . وقال : من مدحك بما ليس فيك فلا تأمنه أن يذمّك بما ليس فيك . وقال : الغضب يصدّئ العقل حتى لا يرى صاحبه حسنا فيفعله ، ولا قبيحا فيجتنبه . وقال : من تكلّف بما لا يعنيه فاته ما يعنيه . وقال : لا تقطع أخاك إلّا بعد عجز الحيلة في الاستصلاح ، ولا تتبعه بعد القطيعة وقيعة فتفسد طريقه بالرجوع إليك ، ولعلّ التجارب أن تردّه عليك وتصلحه لك . وقال : خير الأصحاب من نسي ذنبك ولم يقرّعك به ، فبه معروفه عندك ولم يمنّ به عليك . وقال : أعط الحقّ من نفسك وإن لم تعطه منها كان الحكم خصمك . وقال : نعمة الجاهل كروضة على مزبلة . وقال : إخوان السّوء كشجرة على النار يحرق بعضها بعضا ، وربّ كلام جوابه السكوت ، وربّ عمل الكفّ عنه أفضل ، وربّ خصومة الإعراض عنها أصوب . وقال : أفضل ما خلق اللّه سبحانه في هذا العالم الناس ، وأفضل ما في الناس العقل ، وأفضل أمور العقل تدبير صاحبه بالعدل والكفّ لنفسه عن الذّنوب . وقال : أحمد الأشياء عند أهل السّماء والأرض لسان ناطق صادق بالحقّ والعدل .