وقال : خير الملوك من بدّل الشّر في مملكته إلى السّيرة الحسنة ، وشرّهم من عكس .
وقال : الدليل على غريزة الجود السّماح عند العسرة ، وعلى غريزة الورع الصّدق عند السخط ، وعلى غريزة الحلم العفو عند الغضب .
وقال من سرّه مودّة الناس إيّاه ومعونتهم له ، وحسن القول منهم فيه حقيق على أن يكون مثل ذلك لهم .
وقال : من أحبّ أن يجاد عليه عند حاجته فليجد بما وسع له على أهل الحاجة إليه .
وقال : من فضّل العلماء وقصد العدل واستفاد العمل الصالح واجتهد في طلب الحكمة وتزيّنّ بالأدب أصاب ما يرغب فيه من خير الدنيا والآخرة .
وقال : أعظم الناس مصيبة في الدنيا والآخرة من لم يكن له عقل ولا حكمة ولا له في الأدب رغبة .
وقال : من منع ما عنده من العلم والأدب للصّالحين قوي بذلك جهل الأشرار ، ومن منع العلم لمستحقّه منعه اللّه تعالى منفعته في الدنيا والآخرة ، ولا يبخل بالعلم على مستحقّه إلّا جاهل قليل العلم ، فإن لم يكن قليل العلم فهو رديء الهمّة حسود .
وقال : من جاد بالعلم والحكمة فهو أفضل ممّن جاد بالمال وأبقى لذكره ، فإنّ المال يفنى والذكر يبقى .
وقال : السّلامة أن لا يعادي المرء أحدا ، ولا تكون له إساءة إلى من عاداه وأضرّ به بل يحسن إليه ويلين له القول . وإنّ من أفضل الأعمال ثلاثة أشياء :
أن تبدل العدوّ صديقا ، والجاهل عالما ، والفاجر برّا .
وقال : الصالح من خيره خير لكلّ أحد ، ومن يعدّ خير كلّ أحد لنفسه خيرا .
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 71
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٧١