تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
- والثالث تشحيذ الطّباع باستلذاذ الفكر لئلّا يحتاج المتعلّم إلى طيب الدّعة وروح النّفس ، ويقبل بجهده على تفهيم ما ينفر عنه . وذكر فرفوريوس أن ثاليس الملطيّ ظهر في سنة ثلاث وعشرين ومائة من ملك بختنصر ، وغلب خسرو بن دارا على مدينة أشيسة « 1 » والرّوم ، وفي زمانه كان ما قتل بختنصر أميرا من أمراء بهراسب وماني ، كان في عهد شابور بن أردشير صلّى النبيّ عليه السلام في فلسطين ، ونجم في زمانه ديمقراطيس وأنكساغورس في يونان بالفلسفة . وفي ملك بهمن الفاضل ظهر ديمقراطيس وأبقراط وشهر أبقراط بالطّبّ . وفي ملك دارا بن أردشير عرف اليونانيون كتابتهم التي هي على أربع وعشرين حرفا ، ولم يكن لهم قبل ذلك إلّا ستّة عشر حرفا استخرجت على التدريج ، كل واحد منهم استخرج أربعة أو أكثر . وفي ذلك الزمان ولد أفلاطون ، وفي سنة « 2 » عشر من ملك أردشير بن دارا كان أفلاطن حدثا متعلّما يتلمذ لسقراط . ومات سقراط بعد أن مهر أفلاطون في الفلسفة ، فقام مقامه ، وأظهر فلسفته وتعاليمه وجلس على كرسيّه ، وفي أوّل سنة من ملكه ولد أرسطاطاليس ، فلمّا أتت عليه سبع عشرة « 3 » سنة سلّمه أبوه إلى أفلاطن ، فمكث يعلّمه نيّفا وعشرين سنة . وفي زمن أردشير الثاني ملك على بلاد مقدونية من بلاد اليونانيين فيلبس أبو الإسكندر . وفي سنة ثلاث عشرة من ملك أردشير هذا ولد الإسكندر ، ولسنتين « 4 » بقيتا من ملك أرسخو مات أفلاطون . وفي زمانه أحصر في مدينة رومية من الناس ، فمكثوا في الإحصار ثلاث سنين ، ثم كلّوا وأعياهم الحساب العدّ ، فأمسكوا . وفي زمان دارا آخر ملوك فارس تملّك قيلبس والد الإسكندر على بلاد
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : أثينة . ( 2 ) أ : ح . ن . : ست . ( 3 ) أ : سبعة عشر . ( والصواب ما أثبتناه ) . ( 4 ) أ : ح . ن . : وعشرين .
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 48 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري / ابو شويرب