تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ثم أفلاطن فإن رأييهما في جميع الأشياء واحد وهما يريان أنّ المبادي ثلاثة ، وهي اللّه تعالى ثم خلق العنصر والصورة . ثم أرسطاطاليس من أهل أساخرّا ، ورأيه أنّ المبادي هي الصورة والعنصر والعدم والأسطقسات الأربعة وجسم خامس هو الأثير غير مستحيل . ثم زينون بن باوسادس من أهل فسطس « 1 » ، وكان يرى أنّ الأوّل المخلوق هو العنصر والأسطقسّات أربعة وفرقهم سمّيت لفطالنفي « 2 » لأنّ فيثاغورس كان مقيما بأنطاكيا ، لأنّه انتقل من سامس التي كانت موطنه بسبب تغلّب المتغلّب ، ولم نورد مقالاتهم الشنيعة لأنّها مذكورة في الكتب . وذكر محمد بن يوسف العامريّ ، وكان ممّن شاخ في الفلسفة في كتابه المسمّى بكتاب « الأمد « 3 » على الأبد » « 4 » : إنّ أوّل الحكماء لقمان تلميذ داود عليه السلام ، وكان أنباذقلس تلميذه . إلّا أنّه لمّا عاد إلى بلاد يونان تكلّم في خلقة العالم بأشياء ، فوجدت ظواهره قادحة في أمر المعاد ، فهجره بعضهم على ما هو دأب العوام مع الفضلاء ، وكان اليونانيون يصفونه بالحكمة . ثم وصف بعده بالحكمة فيثاغورس « 5 » ، وقد اختلف بمصر إلى أصحاب سليمان بن داود عليهما السلام حين جلوا عن الشام ، وكان تعلّم الهندسة قبلهم من المصريين ، وتعلّم العلوم الطبيعية والإلهيّة أيضا من أصحاب سليمان ، ونقل العلوم الثلاثة أعني العلم الرياضيّ والطبيعيّ والإلهيّ إلى بلاد
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : ماساوس فنطس . ( 2 ) أ : ح . ن . : الغناليطقي . ( 3 ) أ : الآمدي ( تصحيفا ، والصّواب ما أثبتّه ) . انظر كشف الظنون 1 : 168 . ( 4 ) أ : الأبدان . ( والصواب ما أثبتّه ، وقد أجزت لنفسي حصر اسم الكتاب بين مزدوجين « . . . » وفصله عن كلمة ( إن ) بوضع نقطتين ( : ) . ( 5 ) أ : ح . ن . : لمصاحبة لقمان بل هو أوّل من وصف بالحكمة .