وتصدّق بما بقي معه على الفقراء وردّ المظالم إلى من عرفه من أربابها واعتق غلمانه .
وكان يحفظ القرآن الكريم فيختم في كل ثلاثة أيام ، ثمّ مات في يوم الجمعة الأولى من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وأربعمائة ، ودفن بهمدان .
وفي هذه الجمعة خطبوا الشّيخ بنيسابور للسلطان طغرلبك وأعرضوا عن ذكر السلطان مسعود بن محمود ، وكان عمره ثماني وخمسين سنة مع كسر . وهذه فهرسة مصنفاته « 1 » « 2 » .
رأيت بخط بعض المحصّلين وهو تاج الدين الفارسي رحمه اللّه تعالى الشيخ أبو عليّ رحمه اللّه تعالى كان ينشد عند موته هذه الأبيات :
أقام رجالا في معارفه ملكي * وأقعد قوما في غواببهم هلكى
نعوذ بك اللّهمّ من كلّ فتنة * تطوّق من حلّت به عيشه ضنكا
رجعنا إليك الآن فاقبل رجوعنا * وقلّب قلوبا طال إعراضها عنكا
فإن أنت لم تبرئ شكايا عقولنا * وتكشف عماياها إذن فلمن تشكا
فقد آثرت نفسي رضاك وقطّعت * عليك جفوني من جواهرها سلكا
125 - الحكيم الرّباني المعظم والفيلسوف المكرم
العالم العامل الفاضل الكامل شهاب الملّة والحقّ والدّين المطّلع على الأسرار الإلهية والراقي إلى العوالم النّوريّة .
- أبو الفتوح يحيى السّهروردي « 3 »
روّح اللّه تعالى رمسه ، وقدّس نفسه ، وحيد الأعصار ، وفريد الدّهور ، جمع بين الحكمتين أعني الذّوقيّة والحسّيّة . أمّا الذوقيّة فيشهد له بالتبريز فيها كلّ
هامش
( 1 ) نقلت قائمة كتب ابن سينا إلى آخر الكتاب ضمن الفهارس .
( 2 ) لم ترد قائمة كتب ابن سينا في النسخة ( ب ) .
( 3 ) أصيبعة ، ص : 641 .