تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قلعة برودان ، وبقي فيها أربعة أشهر ، ثم قصد علاء الدولة أبو جعفر إلى همدان واستولى عليها ثمّ رجع علاء الدّولة وعاد تاج الملك وابن شمس الدولة من القلعة إلى همدان وحملا معهما الشيخ ، فنزل في دار علوي ، واشتغل بتصنيف المنطق من كتاب الشفا ، وصنّف في القلعة كتاب الهداية ورسالة حي بن يقظان ورسالة الطير وكتاب القولنج ، ثمّ توجه الشيخ تلقاء أصفهان متنكرا ومعه أخوه « 1 » وأبو « 2 » عبد اللّه وغلمانه في زي الصوفية فلمّا بلغوا باب أصفهان استبقله خواص الأمير علاء الدولة بالمراكب والثياب وأنزل وأكرم . وكان الشيخ في ليالي الجمعات يحضر مجلس علاء الدّولة مع علماء البلدة ، وإذا تكلّم الشيخ استفاد منه كلّ من هناك ، فاشتغل بتتميم كتاب الشّفاء . أمّا المجسطي فأورد عليه « 3 » إشكالا في اختلاف المنظر ، وأورد في الهيئة أشياء لم يسبق إليها ، وكذلك في أقليدس والارتماطيقي ، فأورد في الموسيقى مسائل غفل عنها الأوائل والأواخر . وقد كان رحمه اللّه تعالى عظيم القدر جليل الشّأن ، ومن غرائب تصانيفه المجموع الحكمة القدسيّة ، وهو غير الحكمة المشرقية الاستبصار والمهجة رسالة في نفس الفلك ، رسالة في معرفة الأجرام السماويّة ، كتابان إلى أبي سعيد ، رسالة في الفيض الإلهي ، قصائد له ، رسالة في
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
رسالة في كيفية انشقاق القمر ، رسالة في كيفية أصحاب الكهف ، رسالة همج الرّعاع إلى ساكن القلاع في ذمّ ما صنع الحرام ، شرح لمسائل حنين ، كتاب الحكمة العرشيّة هي من الغرائب القليلة الوقوع . وجرى عند علاء الدّولة ذكر الخلل الواقع في التّقاويم ، فأمر الشّيخ بالاشتغال بالرّصد ، واطلق له من المال ما يحتاج إليه ، فابتدأ الشّيخ وأبو
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : محمود . ( 2 ) أ : ح . ن . : أبو عبيدة . ( 3 ) أ : ح . ن . : عشرة .