تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
يفعله فاعل على ذلك ، بل الصّورة من شأنها ذلك هذا والمادة من شأنها ذلك ، والأمر مستثبت على سنن ما ترى ، فعلى هذا كل أحد ينتحل ما سأله مزاجه ونبض عليه عرقه وعجن به طينته ، وجرى بعد ذلك دينه ودأبه .

121 - أبو الفتح البستي « 1 »

كان حكيما شاعرا من خدم الملوك السّامانيّة وندماء الأمير خلف بن محمد ، واستخدمه الأمير ناصر الدين سبكتكين ، فقال له أبو الفتح : لا تثق بي إلّا بعد أن تجرّبني ، فإنّ التّجربة تزيل الشّبهة ، وعاش إلى أيام السّلطان . محمد بن محمود ، وخلع عليه هذا السّلطان مرارا . وقيل هو كاتب بانتوز صاحب بست ، فاستحضره الأمير سبكتكين وكان كاتب السلطان محمود مدّة ثمّ اتّفق له مفارقة خراسان مع الخاقانيّة ، وتوفيّ بما وراء النّهر . ومن كلام أبي الفتح في أشعاره :
وللأمور مواقيت مقدّرة * وكلّ أمر له حد وميزان فلا تكن عجلا في الأمر تطلبه * فليس يحصل قبل النّصح بحران يا أيّها العالم المرضيّ سيرته * أبشر فأنت بغير الماء ريّان يا خادم الجسم كم تسعى بخدمته * أتطلب الرّبح فيما فيه خسران عليك بالنّفس فاستكمل فضائلها * فأنت بالنّفس لا بالجسم إنسان

122 - الأمير السيد زين الدين إسماعيل أبو الحسن الجرجاني « 2 »

أحيا الطّبّ وسائر العلوم بتصانيفه اللّطيفة ، وكان مرتبطا بخوارزم شاه إتز ابن محمد بخوارزم مدة ، وكتبه مباركة ، وكان لطيف المعاشرة حسن الأخلاق .
هامش
( 1 ) البيهقي ، ص : 49 . ( 2 ) البيهقي ، ص : 172 .