الشافي والنّظر البليغ أنّ الفاعل الأوّل الذي هو علّة كلّ ما يرى ويوجد ويعقل ويحسن لا قصد له في أفعاله ولا مزاولة ولا محاولة .
فقال له بعض الحاضرين : لو أيّدت هذا ببرهان ساطع أو بدليل مقنع ، كنت قد شيّدت ما أسّست ، فقال : لأن كلّ هذه دخلت أفعالنا لعجزنا وفشولنا وانحطاطنا وضعفنا وسيلاننا وبطلاننا ، فانجبرت مكاسراتها وتمت مناقصنا بمواصلتها وانسدت معاقرنا باستعمالها ، فأمّا الباري الحقّ الذي هو واجب كلّ كامل كماله ، وجابر كل ناقص نقصه ، فهو على غير هذه الأغراض والعلل .
فقال له السائل : فكيف اتفقنا على أنّه منعوت بالحكمة ، وأفعاله على ما زعمت ؟ فكيف التّخلّص من هذا ؟ فقال : لعمري أنّ إيضاحه لصعب . ثمّ صنّف في ذلك رسالة طويلة لا يليق ذكرها ههنا .
118 - أبو القاسم الأنطاكي
وهو المجتبى « 1 » وأبو زكريا الضّيمري وطلحة التّقي ووهب بن يعيش الرّاقي ونظيف الرّومي وأبو محمد العروضي ، فكانوا حكماء أفاضل لم نظفر بتواريخهم على ما ينبغي ، وكانت أزمانهم متقاربة .
119 - أبو إسحاق الصابي
120 - أبو الخطّاب الصابي
وأما أبو إسحاق الصابي وابنه عمه أبو الخطّاب الصابي « 2 » فكانا من الحكماء الفضلاء ، وأمّا في الأدب فمن المشاهير ، قال أبو حيّان :
هامش
( 1 ) القفطي ، ص : 234 .
( 2 ) أصيبعة ، ص : 343 .