تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

115 - غلام زحل وابن الحسين « 1 »

قال غلام زحل : السماء هي الجسم الذي فيما بين نهاية كرة القمر إلى نهاية كرة العالم ، وجميع أكر السماء على ما صحّ عندنا تسع أكر أقربها إلينا كرة القمر ، وسمعت بعد هذا ابن سلس كان يقول دون فلك القمر فلكان هما سبب المدّ والجزر ، ويقطعان الفلك في كل يوم وليلة مرتين ، وكان هذا من آرائه التي تفرّد بها ، ولم أجد أحدا يوافقه على هذا ، والعجب من هذا الرجل كيف خالف الأوائل الذين أقاموا البرهان على خلاف دعواه . والصناعة برهانيّة ولا برهان له على إثبات هذين الفلكين . وله أيضا أشياء أخر أنشأها رأيا من تلقاء نفسه ، وأعجب لها إعجابا شديدا ، ودعا إليها في الطبيعيّات والإلهيّات ، وقد ذكر أبو حيّان هذه الآراء في رسالة له إلى بعض إخوانه ، ومات هذا الرجل أعني أبا سعيد صاحب هذه الأقوال لتسع خلون من ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة .

116 - أبو تمام النيسابوري

هو من فحول الحكماء والمبرزين في هذه الصناعة ، وتصانيفه كثيرة ، منها رسالة في الحدود ما صنّف أحد مثلها ، ومن كلماته ، قال بعض الحكماء : الحركات الطبيعيّة ستّ : حركة الكون ، وحركة الفساد ، وحركة الذبول ، وحركة الاضمحلال ، وحركة الانتقال ، وحركة الاستحالة ، ولكلّ حركة فعل ، خاص من الأفعال الطّبيعيّة . وكذلك لكل حدّ من الحدود السّتة ، شرف ، وفضل ، وعلم ، وأدب ، وعمل يدلّ على قوّتها وكمالها . قال الأستاذ برهان الحقّ فخر الدين الغضنفر أفاض اللّه تعالى على نفسه تقديسا : ليس قول القائل بأنّ للأوائل برهانا على خلاف دعوى الرّجل بحق
هامش
( 1 ) الفهرست ، ص : 342 ، القفطي ، ص : 224 ؛ عبيد اللّه بن الحسن أبو القاسم .
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 360 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري / ابو شويرب