تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وشعاع نحس ، فخاف ذلك الاتصال ، فخرج من دار السلطان ودخل دار بعض أصدقائه ، وانزوى في زاوية بيته ، فلمّا أخذوا باطنيا وجرّوه إلى موضع الإحراق علت النسوان والصبيان السطوح للفرجة ، فعبرت امرأة على سطح ذلك البيت الذي فيه المعموري فغضبت امرأة وصاحت : معاشر النّاس ، في هذا البيت قرمطي ، فدخلوا الدّار وأخذوه وقتلوه ، فلما أخرجوه مقتولا عرفه أولياء السلطان ، فلاموا العامّة ، ما نفع اللّوم ولا الحذر من القضاء المحتوم ، ولا تأخير الأجل المسمّى ولا المفر من العواقب .

107 - ظهير الدين عبد الجليل بن عبد الجبار « 1 »

المفتي أبوه وعمّه إمامان من فحولة الأئمة ، واشتغل بتحصيل الحكمة طول عمره ، وساعدته العلوم الرّياضيّة مساعدة جميلة مع أنّه فاز من المعقولات بحظ وافر ، وله أخلاق مهذبة وزمان وموقوف على الإفادة والاستفادة والعمل الصالح والرياضية وتلاوة القرآن .

108 - علي بن شاهك القصاري « 2 »

الضرير البيهقي ، أصابه الجدريّ وهو ابن تسع سنين فعمي وتعلّم القرآن وأصول الأدب وفروعه وحفظ الأدعية الكثيرة والأخبار ، ثم اشتغل بتحصيل الحكمة بلا مرشد ولا أستاذ ، وكان يقرأ عليه واحد فصولا من المنطق وهو يحفظه ويكرّره ويتفكر فيه حتى وقف على حقائقه ، فحصّل المنطق والطبيعي والإلهيّ ، ثم اشتغل بالرّياضيات ويقرأ عليه واحد شكلا وهو يحفظه ويتخيّله حتى حصل له المقصود ، وكذلك حصّل الأعمال النجوميّة حتى كان يستخرج
هامش
( 1 ) البيهقي ، ص : 169 . ( 2 ) البيهقي ، ص : 171 .