105 - أبو الفتح عبد الرحمن الخازن « 1 »
كان غلاما محبوبا روميا لعلي الخازن المروزي ، وحصل علوم الهندسة وكمل فيها ، والمعقولات ما وافقت طبعه مع جهده في تحصيلها ، وهو الذي صنّف الزيج المعتبر السنجري وجميع ما فيه من الأوساط والتّعديلات ، فيه بحث إلّا في تقويم عطارد في حال رجوعه ، فإنّه موافق للرؤية والامتحان ، وكان نقيّ الحسب « 2 » عن الأطماع الخسيسة .
وبعث إليه السلطان سنجر ألف دينار ، فردّها ، وقال : لا أحتاج إليه ويفي لي عشرة دنانير ، ويكفيني كلّ سنة ثلاثة دنانير ، وكيف وليس يتّقي في تلك الدار إلّا سنور ، وكان يأكل اللّحم في كلّ أسبوع ثلاث مرات ، ويتغدّى « 3 » بحرذقين . وبعثت إليه زوجة الأمير لأخي آخر بك « 4 » ألف دينار فردّها أيضا وكان يلبس لباس الزّهاد ، ولا يأكل إلّا طعام الأبرار ، والحكيم الحسن السمرقندي من جملة تلامذته .
106 - محمد بن المعموري البيهقي « 5 » « 6 »
كان تلو بني موسى في الرّياضيات ، وكتب في المخروطات كتابا ما سبقه أحد إليه ، وعمر الخياميّ يعرف بتدوينه في تلك العلوم ، واتفق أنّه ارتحل إلى أصفهان بسبب الرّصد الذي أمر ملكشاه ، فبقي هناك إلى أيام السّلطان محمد ، ولما اتفق إحراق أصحاب الجبال والقلاع من الباطنيّة ، وأقبل السلطان محمد على ذلك رأى المعموري تسيير درجة طالعة متّصلة بنحس
هامش
( 1 ) البيهقي ، ص : 161 ؛ القفطي ، ص : 396 .
( 2 ) ب : الجيب ( وكذا في البيهقي ) .
( 3 ) أ : ح . ن . : في كل يوم .
( 4 ) البيهقي ، ص : 163 . زوجة الأمير لأخي أخور بك .
( 5 ) أ : ح . ن . : أحمد .
( 6 ) البيهقي ، ص : 163 . ب : محمد بن أحمد المعموري البيهقي .