تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وابنه أبي الفتح وبالملك صمصام الدولة وكذلك تخصصه بابن العميد وابنه أبي الفتح وسائر الأكابر إلى وقتنا هذا ، مما لا حاجة فيه إلى البيان ، وله التّصانيف الكثيرة في كثير من فنون العلم والحكمة ، وله الأخلاق الكاملة والآداب الفاضلة ، وله من الكتب النورس في علم الأوائل . وتعاليق حواشي كتب المنطق ، وله كتب في جميع الرياضيات والطبيعيات والإلهيّات والحساب والصنعة والطّبخ وتقرأ هذه الكتب عليه أيام مجالسه ، وله كتاب المستوفى في الشعر فهو مختار الشعر ومجموعه المسمى أنس الفريد وحاو دان جود وله البلاغة والخطّ الحسن .

97 - أبو النفيس

كان أحفظ الناس لنوادر الفلاسفة وفقرهم وملحهم . وقيل له كيف ترى الدّهر ؟ فقال : وهوبا لما سلب ، سلوبا لما وهب ، كالصّبيّ إذا لعب . وقال بعض الحكماء من الأوائل : المال « 1 » محبوب من أجل البقاء في عالم الكون والفساد ، والدين محبوب من أجل البقاء في عالم البقاء والخلود ومتى ضعفت قوة النفس عن التمييز صار توهمها للبقاء أبدا في عالم الفناء علّة الاستكثار منه . وقال : العجلة مذهلة ، وفي اللجاج بغض ، والعجب حيرة ، وفي التواني فوات ، وأنشد أبو النفيس :
في النفس والجسم إن فكرت معتبر * بل دون ذلك ظلّ الرّأي والفكر وجاز كل لبيب في اتحادهما * وتلك عين وهذا حكمه الأثر إذا نظرت رأيت العين واحدة * وثم صوب صفاء همّه الكدر
هامش
( 1 ) ب : الماء .