تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

95 - أبو بكر الحسن بن كردة القومسي

هو من قومسة قرية من قرى أصفهان ، كان كبير الطبقة في الفلسفة وهو تلميذ يحيى بن عدي ، لازمه زمانا ، وكتب لنصير الدولة ، وكان حلو الكتابة مقبول الجملة متوجّها في الآداب ومعرفة الأشعار وسائر العلوم العربية ، وله بهذه الصّنعة بعده أولاد واخوه وغيرهم يتميزون بالفضيلة عن غيرهم . وسئل عن معنى كون الزمان أو المكان أو الإنسان أشرف من زمان آخر ومكان آخر وإنسان آخر ، فقال : هذا النوع بإضافة الزمان إلى سعادة شائعة فيه وخير عام وبركة فائضة وخصب عام وشريعة مقبولة ، وخيرات معقولة ، ومكارم مؤثرة من جهة شكل الفلك بما يقتضيه بعض « 1 » ، وكذلك المكان إذا قابله جرم من هذه الأجرام الشريفة فأمّا الزمان الذي مفهومه مقدار حركة الفلك فليس فيه جزء أشرف من جزء وكذا المكان وكذا الإنسان لا شرف له على إنسان آخر من حيث اتّحد العام بكل واحد بل الشرف له بالكمالات العقليّة والأعمال الصالحة .

96 - أبو علي أحمد بن مسكويه « 2 »

هو من أعيان الزمان ، وقد صحب الوزير أبا محمد المهلّبي في أيام شبيبته ، وكان من خواصّه ثم اتصل بعد ذلك بخدمة الملك عضد الدولة ، وصار من جملة النّدماء والرّسل إلى أن فارق الملك الدنيا ثم تخصصه بابن العميد
هامش
- نفس جاهلة ، وقال السماع يرود الوصل إلى أمس بواسطة الطبيب في صناعته الجيدة ، وكان رحمه اللّه محبّا للحكمة ولأهلها كثير الفضائل لا يصير عن أهلها ، كثير الإحسان إليهم ذا أخلاق شريفة وهمة عالية . ( 1 ) ح . ن . : أدواره . ( 2 ) القفطي ، ص : 331 : أصيبعة ، ص : 331 .