تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ينسلخ أهله من شعار الدين وحلية العقل ورباط الحياء لغاية في الفساد ما أعرف دواء إلّا السّيف الماحق . قال : وما أحسن ما قال زياد ، وكان من الرجال العرب : لقد فسد الناس فسادا لا يصلحهم إلّا السيف القاطع والسّوط الواقع وسجن قامع « 1 » . قال : وأنا أبقي قسمين من هذا الكلام فإنّ الشّرّ قد غلب على كلّ من أكل الطعام ، والسلام . وقال أبو سليمان : سأل الملك أبو جعفر ليلة جماعة عنده منهم الأسفرازي وابن حيان وطلحة وأبو تمام وغيرهم : لم يقال في شائع الحديث « 2 » ما عطس عنده ، فسكتوا ، ثمّ قالوا : ما عندنا فيه شيء لأنّ هذا من آثار الطبيعة وهو تابع للأخلاط وما يزيد منها وما ينقص ، ومثل هذا يبعد عن علّة تامّة فقال : هذا كله نفار وهرب فإنّ الطبيعة لها أبدار بمثل هذه الأشياء بحسب اطلاع النفس عليها وتلويحها لها وسريان قواها منها وإلقائها فيمر ذلك بالطبيعة فتنفق اهتزازا له فيصير ذلك كالشّاهد على الشيء المزمع والأمر المقبل ، فإن لم يكن هذا على هذا فما انعقد وهم كلّ سامع للعطس في عرض حديثه إلّا على هذا ، وكأنّ النفس قد أومأت لاتفاق الواقع إلى هذا الفرض ، ثم يكون حق لهذا في الثاني وباطله على الزيادة والنقصان والقوّة والضعف . قال : وكان يكثر من الضرب فيما هو قائم بين العامّة ومعهود في بعض الخاصة . وقال أفلاطون : الشرف ثلاثة : شرف النفس وشرف الحكمة وشرف الإباء . وقال أبو سليمان : سمعت هذا من أبي جعفر الملك ، قال « 3 » : شرف
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر ترجمته غير موجود في النسخة ب . ( 2 ) أ : ح . ن . : أصدق الحديث . ( 3 ) أ : ح . ن . : معقبا لروايته أما . .