تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

83 - أبو حاتم المظفر الاسفرازي « 1 »

كان حكيما معاصرا للخيامي ، وبينهما مناظرات ، والمظفر عنه بعيد والغالب على المظفّر علم الهيئة والأثقال ، وكان رؤوفا بالمستعيدين على خلاف طبيعة الخيامي ، وله تصانيف كثيرة في الرياضيات والآثار العلوية ، وهو الذي عمل ميزان أرسميدس الذي يعرف به الغش والعيار ، وصرف عمره في ذلك فخاف خازن السلطان وهو خصّ باسمه سعادة الخازن ظهور خيانته في الخزانة بسبب هذا الميزان ، فكسره وفتّت أجزاءه ، فلما سمع المظفّر مرض ومات أسفا . ومن كلامه : نسبة اللّذة العقليّة « 2 » كنسبة المتنسم إلى المقطم « 3 » .

84 - أبو العباس اللوكري « 4 » « 5 »

كان تلميذا لبهمن‌يار ، ومنه انتشرت علوم الحكمة بخراسان ، وكان عالما بأجزاء علوم الحكمة ، دقيقها وجليلها ، وعمي في شيخوخته ، وكان من أرباب البيوتات بكورة مرو ، وله ديوان شعر ، وكان يقول في آخر عمره : يئست من زيادة في علمي ومعرفتي فلا زيادة لي على ما حصلت وصرت عاجزا بسبب الضعف ، وعدم البصر ، واشتقت إلى العقبى ، كان يقول ذلك غير مرّة حتى ظهر لمن حوله شدّة شوقه إلى الآخرة فاتفق أنّه تناول يوما الرأس المشوي ودعاه بعض تلامذته إلى الحمّام وكان ذلك سبّب مرض موته ، كان بعض تلامذته يعالجه وهو يقول له : خلّني وربّي ، فإن شفاني فله الأمر وإن أماتني فله الحكم ، فأنا لا أختار إلّا ما اختاره اللّه تعالى ، وشعره متين .
هامش
( 1 ) البيهقي ، ص : 125 . ( 2 ) أ : ح . ن . : الحسية إلى اللذة . . . ( 3 ) البيهقي ، ص : 126 ، المتنسم إلى المتطعم . ( 4 ) البيهقي ، ص : 126 . ( 5 ) أ : ح . ن . : الكوكبي .