تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

78 - الأستاذ المختص أبو الحسن علي النسوي « 1 » « 2 »

كان من حكماء الرّي عمّر أكثر من مائة سنة وقواه سليمة إلّا أن الضعف منعه عن المشي في الأسواق فلزم بيته ، وقيل كان من تلامذة كوشيا وأبي معشر وفيه نظر إلّا أنه كان من المعمّرين ؛ ومن كلامه : بالهمّة العلية الصادقة ينال المرء مطلوبه لا بالكد ، وكان يقول لتلامذته : كونوا أصحاب الصنائع ولا تكونوا ذواقين فإنّ الذواق لا يشبع .

79 - عضد الدنيا والدين ملك يزد « 3 »

كان ملكا عالما عادلا « 4 » ، وله كتاب سماه مهجة التوحيد ، وكان يذبّ عن رأي أبي البركات ، ويقرّر قوله في مسألة العالميّة . وكان متخلّقا بأخلاق الحكماء ، وقال يوما للخيامي « 5 » : ما تقول في اعتراضات أبي البركات على أبي علي ؟ فقال الخيّاميّ : إنّه لم يفهم كلام أبي علي ، وليست له رتبة الإدراك لكلامه ، فكيف تكون له رتبة الاعتراض . فقال له الملك علاء الدولة : من المستحيل أن يكون حدس أقوى من حدس أبي علي ، أم من الممكن . فقال : الخيّاميّ ليس من المستحيل . فقال له الملك : ساواك عند غيرك ، أنت تقول : ليست له رتبة الإدراك والاعتراض ، وغلامي الدواتي يقول : له رتبة الإدراك والاعتراض والزيادة ، فتكلّم بما يريد به كلامك على مملوك ولا تمل إلى سفاهة غلامي أقدر عليها منك ، فتشوش الخيّامي ، فقال له الملك الحكيم : يهجّن كلام غيره بالبرهان والجدل لا
هامش
( 1 ) البيهقي ، ص : 116 ، الأستاذ الحكيم المحقق أبو الحسن علي النسوي . ( 2 ) أ : ح . ن . : وله الزيج الفاخر ، وكان حكيما مهندسا ذا أخلاق رضية . ( 3 ) البيهقي ، ص : 117 . عضد الدنيا والدين علاء الدولة . ( 4 ) البيهقي ، ص : 117 رأيته بخراسان سنة 516 ه . ( 5 ) البيهقي ، ص : 117 ، للإمام عمر الخيام .