تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
أبي نصر ولا يخوض في تصانيف أبي علي وله تلامذة حكماء فضلاء يأتي ذكرهم إن شاء اللّه تعالى . وتشاجر يوما مع خطيب هراة فقال له : أنا أدعو عليك بين الخطبتين ، فقال له تيقنت أن لا استجابة لدعوتك لأنّك تقول كلّ جمعة أصلح اللّه الأمير واللّه ما أصلحه .

73 - ميمون بن النجيب الواسطي « 1 »

كان طبيبا فاضلا حكيما وسمعت أنّه كان يحفظ المنطق والطبيعيات والإلهيات من الشفا وقلما « 2 » يخالط أرباب الجاه والمال وكان عامل هراة ظهير الملك علي البيهقي يشتاق إليه وكان يتعزز عليه فإذا مرض الظهير أو أحد من أولاده أنزل الأتراك في داره حتى أزعجوه وصيّروه مضطرا إلى رفع الحال مع العامل فعند ذلك يرتبطه ظهير الملك حتى يعالج مريضه ويجالسه مدّة وقيل كان واسطيّ الأصل حوزي المولد مقيما بهراة .

74 - أبو الفتح كوشك « 3 »

كان حكيما صاحب خاطر قوي وكانت كتبه في خزانة السلطان سنجر ، وكان مشغوفا بكتبه بسبب حسن الاعتقاد فيه ، وكان عارفا بأجزاء « 4 » . ويحكى أنّه كان بناحية بيهق علويّ متكلم ، وكان أصله من نيسابور ، وكان يحفظ ظواهر علم الكلام فحسب ، فدخل يوما على الحكيم أبي الفتح والحكيم تخيل أنّه من حذاق بيهق وفضلائها فاستنطقه أبو الفتح فقرأ بطريق المطالعة فصلا من ظواهر الكلام ، وأعاده ثلاث مرات كما يكرّر المسائل في المدارس ، فعلم الحكيم قلّة بضاعته ومرتبته . فقال له : يا سيّد بم عرفت أنّك
هامش
( 1 ) البيهقي ، ص : 105 . ( 2 ) أ : ح . ن . : كان . ( 3 ) البيهقي ، ص : 106 . ( 4 ) أ : ح . ن . : علوم الحكمة .