ريحان على أسئلة أبي علي وأساء الأدب ، امتنع أبو علي عن مناظرته ، فأجاب المعصومي عن اعتراضات أبي ريحان .
وقال : لو اخترت يا أبا ريحان لمخاطبة الحكيم ألفاظا غير تلك الألفاظ كان أليق بالعقل والعلم . وصنّف المعصومي كتابا في النارنجات « 1 » « 2 » وأعداد العقول والأفلاك وترتيب المبدعات ، وكان أبو علي يقول : هو في منزلة أرسطو من أفلاطون . وقتله محمود بن سبكتكين فيمن قتل من الحكماء لجهله . ومن أشعاره قوله :
حديث ذوي الألباب أهوى وأشتهي * كما يشتهي الماء المبرّد شاربه
وأفرح أن ألقاهم في يديهم * كما يفرح الماء الذي آب غائبه
71 - أبو الحسن الأنباري « 3 » « 4 »
كان حكيما والغالب عليه الهندسة وكان عمر الخيّامي يستفيد منه وهو يقرر له المجسطي فقال بعض الفقهاء يوما للأنباري : ما تدرس ؟ فقال : أفسّر آية من كتاب اللّه تعالى ، فقال الفقيه : وما تلك الآية ؟ فقال الأنباري قوله تعالى :
أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا
« 5 »
إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها
فأنا أفسّر كيفية بنيانها .
72 - إسماعيل الهروي « 6 »
كان حكيما أديبا فاضلا له أشعار وتصانيف في الحكمة وكان يدرس كتب
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : في المفارقات وكذا في النسخة ب المفارقات .
( 2 ) أ : ح . ن . : وكانت في الخزانة النظامية في نيسابور منها نسخة فأخذها جمال الملك بن نظام الملك ولا ندري أطارت بها العنقاء أم أدركها الفناء وكان هذا الكتاب معشوقة كافة الحكماء .
( 3 ) أ : ح . ن . : الأنبيري .
( 4 ) البيهقي ، ص : 103 .
( 5 ) « كذا » في « أ » والصواب : أفلم ينظروا . . . .
( 6 ) البيهقي ، ص : 104 .