طبيبا . فقمت من عنده فتناول ذلك فمات قبل غروب الشمس . وكتاب المفتاح نافع جدا ، وكان من كبار السادة بالرّيّ . ومن كلامه : كن قويّا عند الجدّ ضعيفا عند الهزل ، وإنّما المرء حيث يجعل نفسه . وله أشعار حسنة .
وقال في الحثّ على الحركة والسّعي :
خليليّ ليس الرأي ماتريان * فشأنكما أني ذهبت لشاني
خليليّ لولا أنّ في السّعي رفعة * لما كان يوما يدأب العمراني
وفي النهي عن اتخاذ العيال والأمر بالوحدة :
ما للمعيل والمعالي إنّما * يسمو إليهنّ الوحيد الفارد
فالشمس بحساب السماء فريدة * وأبو بنات النعش فيها راكد
قالوا اشتغل عنهم يوما بغيرهم * وخادع النفس إنّ النفس تنخدع
قد ضيع قلبي على مقدار حبهم * فما الحب لسواهم فيه متّسع
وفي عز الكمال :
فإذا رأيت الفضل قارنه الغنى * فاعلم بأنّ هناك نصا خافيا
فاللّه أكمل قدره من أن يرى * لكماله ممّن تراه ثانيا
65 - أبو سهل المسيحي « 1 »
كان حكيما استولى عليه الطب وتصانيفه في الطب كثيرة مفيدة . وقد ارتبطه خوارزم شاه مأمون بن محمّد . ومولد أبي سهل بجرجان ونشأ وتعلّم ببغداد وصنّف لخزانة خوارزم كتابا لطيفا في التعبير . وكان نصرانيّ الملّة لا يحضر بيع النصارى ويتعبّد في منزله . وكان يقول : كيف أعدل عن حكم المسيح والنار
هامش
( 1 ) البيهقي ، ص : 95 ؛ أصيبعة : 436 .