تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وقال : إليك المرجع والمصير ، ربّ عليك توكّلت وإليك أنيب ومات رحمه اللّه تعالى . ومن كلامه : الإنسان مجبول على أن يتباعد ممّن دنا منه ، ويدنو ممّن تباعد عنه . موعظة الحكماء وإن قلّت منفعة عظيمة ، واعلم أنّ ابن الهيثم والكندي والرازي لهم المصنّفات الكثيرة « 1 » ، ولابن الهيثم رسالة لطيفة بيّن فيها أنّ جميع الأمور الدّنيوية والأخروية هي نتائج العلوم الفلسفية .

62 - أبو سهل الكوهي « 2 »

كان في ابتداء أمره يلعب في الأسواق بالقوارير ، فأدركته عناية أزلية فبرز في علم الحيل والأثقال والأكر المتحركة ، وصار مشارا إليه ، وتعلّم الأدب على كبر سنه ، وصنّف الكتب واختلف إليه للاستفادة ، وكان جميل الهيئة . ومن كلامه : إن اعتذر إليك معتذر فقابله بوجه طلق إلّا أن تكون قطيعة غنم .

63 - ابن الأعلمي « 3 »

هو بغدادي المنشأ والمولد وكان شريفا من أولاد جعفر الطيار ، وبه شرف ، فصنّف الزيج المنسوب إليه واتفق المهندسون على أنّ زيجه أصحّ وأقرب إلى التحقيق ، ولكنه ألقى زيجه بالماء فلم يوجد منه إلّا نسخة سقيمة ، وكان عالما بالهندسة وأجزائها وعارفا بالقانون الفيثاغوري من الموسيقى ، وممّا نقل عنه وإن كانت أخلاقه أخلاق المجانين قوله : كن إمّا مع الملوك مكرّما وإمّا مع الزهاد متعبّدا . وهذا كلام رصين حوله من الحكمة حصن حصين لكنّه رمية من غير رام .
هامش
( 1 ) ب : متقنة . ( 2 ) الفهرست ، ص : 341 ، البيهقي ، ص : 88 ، القفطي ، ص : 351 . ( 3 ) البيهقي ، ص : 90 ، القفطي ، ص : 235 .