تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الباري تعالى إليها من سياسة العالم أشياء تلتذّ بها وتفعلها والتدبير لها .

56 - أبو زيد البلخي « 1 »

كان من حكماء الإسلام وفصحائه وبلغائه ، وله تصانيف كثيرة في كلّ فن : كتاب الأمد الأقصى ، وكتاب الإبانة عن علل الديانة . وقال : لا بدّ من الموت فلا تخف منه وإن كنت تخاف ممّا بعد الموت فاصلح شأنك قبل موتك وخف سيئاتك لا موتك . وقال : الشريعة الفلسفة الكبرى ، ولا يكون الرجل متفلسفا حتى يكون متعبّدا مواظبا على أداء أوامر الشرع . وقال : الدواء الأكبر هو العلم .

57 - أبو الفرج بن الطيب الجاثليق « 2 »

كان أبو علي يذمّه ويهجّن تصانيفه ، ويقول في المباحث : من حقّ تصانيفه أن تردّ على بائعه ، ولعلّ ذلك كان لتحاسد يكون بين أهل العصر . وأبو الفرج كان حكيما بغداديا ، وكان « 3 » تصنيف لطيف في كمية الأعمار ، وكان عالما بالروميّة واليونانية « 4 » ، وأبو علي يعترف بتقدّمه في الطب ، ويعترض على بعض رسائله في الطب . وكان يقول : كلامه غير فصيح ، بعضه سقيم ، وبعضه مستقيم ، فهو من المستطرفين ، لا من أصحاب الصناعة ، وله كتاب في علل الأشياء يدلّ على أنّه كان حكيما ، وبينه وبين أبي عليّ بون بعيد ، وأبو علي كان مؤذيا مهجنا ، وفي بعض الكتب أنّ أبا عليّ دخل على الحكيم
هامش
( 1 ) الفهرست ، ص : 153 ، البيهقي ، ص : 42 . ( 2 ) البيهقي ، ص : 43 . أصيبعة ، ص : 323 . ( 3 ) أ : ح . ن . : حكيما ملء إهابه داخلا بيت الحكمة ، من بابه ، وتصانيفه كثيرة وله ( 4 ) أ : ح . ن . : والعبرية .