تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

52 - أبو سليمان « 1 »

محمد بن مشعر البستي ويعرف بالمقدسي ، وأبو الحسن علي بن زهرون الزنجاني ، وأبو أحمد النهرجوري والعوفي « 2 » وزيد بن رفاعة فهم حكماء اجتمعوا وصنّفوا رسائل إخوان الصفا ، وألفاظ هذا الكتاب للمقدسي أبو سليمان محمد بن مشعر البستي المعروف بالمقدسي له الرسائل الأحدى والخمسون المسمّاة رسائل إخوان الصفا ، وكلها مشحونة بالأخلاق وعلم اللحام ، وهي موجودة فيما بين الناس قد تداولتها الأيدي . قال : [ ولما نظر فيها أبو سليمان المنطقي قال : تغنوا وما أغنوا ، ونصبوا وما وجدوا وحاموا وما وردوا ، وغنّوا فما أطربوا ، وأنسجوا فهلهلوا ، ومشطوا فقلقلوا . قال : أبو الحسن علي بن أساس العوفي وهو من اخوان الصفا : البيضة صارت رطبة لغلبة الماء والهواء والنار عليها ، ونقصان طبيعة الأرض « 3 » ، ولذلك يطير الطائر والمادة الترابيّة فيه أقل ، ولذلك لم تخلق له الأسنان والقرح من البياض . والصّفرة غذاؤه والحضانة في الطائر معينة للقوة المولدة . وقال : من لم يكن خيرا متخلقا بأخلاق الحكماء فلا خير لأحد في علمه . وقال : اجعل لنفسك من حسن الظّنّ بالناس نصيبا مفروضا . وقال : الفضائل مبدأ الخيرات والرّذائل أساس الشرور . وقال : بالمشورة تضاف العقول إلى عقل واحد على العمل . خير من الإشكال بعد الإقدام عليه ] « 4 » .
هامش
( 1 ) البيهقي ، ص : 35 : أبو سليمان محمد بن معشر ، والقفطي أيضا : ابن معشر . ( 2 ) البيهقي ، والقفطي : العوقي وليس العوفي . ( 3 ) أ : ح . ن . : فصفرة البيض تشبه طبيعة الهواء ، وبياضها طبيعة الماء . ( 4 ) [ - ] الفقرة غير موجودة في النسخة ب .
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 303 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري / ابو شويرب