تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وقال : تمام السعادة بمكارم الأخلاق كما أنّ تمام الشجرة بالثمرة . وقال : من رفع نفسه فوق قدرها صارت نفسه محجوبة عن نيل كمالها ، وله أشعار حسنة حكيمة منها قوله :
لما رأيت الزمان ناسا * وليس في الصحبة انتفاع كلّ رئيس به ملال * وكلّ رأس به صداع كرّمت نفسي وصنت عرضا * به عن الذّلة امتناع أشرب مما اقتنيت راحا * لها على راحتي شعاع لي من قواريرها ندامى * ومن قراقيرها سماع واجتني من حديث قوم * قد أقفرت منهم البقاع
رأيت « 1 » في انتخاب الصّوان أنّها للشيخ أبي عليّ رضي اللّه عنه . وله أيضا :
أخي خلّ حيّزا ذا باطل * وكن للحقائق في حيّز فما الدار دار خلود لنا * ولا المرء في الأرض بالمعجز وهل نحن إلّا خطوط ونقش * على كرة وقع مستوفز ننافس هذا لهذا على * أقل من الكلم الموجز محيط السماوات أولى بنا * فكم ذا والتزاحم في المركز
ما يلوم « 2 » جسمي عن لقائكم * إلّا وقلبي إليكم شيق عجل وكيف يفقد مشتاق يحرّكه * إليكم الباعثان : الشوق والأمل فإنّ نهضت فما لي غيركم وطر * وكيف ذاك ومالي منكم بدل وكم تعرّض في الأقوام قبلكم * يتسابقون على قلبي فما وصلوا
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : حاشية . ( 2 ) « كذا » في « أ » . ولعله سقط بعض الكلام إذ إن وزن صدر البيت ليس على البحر البسيط كما هو في عجزه .