تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الحسنة ، والبدنيّة كمال الأعضاء وجودة التأليف والتركيب ، والخارجية حسن اكتساب الدّنيا وتحصيلها وإنفاقها في وجهها على ما يوجبه العقل والشّرع ولا تجتمع تلك السعادات لأحد إلّا في النوادر .

50 - محمد بن جابر الحراني البتّاني « 1 »

صاحب الرصد المشهور بعد أيّام المأمون ، وكان عارفا بتفاصيل أجزاء الحكمة ، وقد أنفق أموالا في الرصد ، وبتّان قرية من قرى حرّان وإليها ينتسب .

51 - الشيخ الفاضل محمد بن محمد الفارابي « 2 »

ويعرف بأبي نصر الفارابي ، وكان أبوه قائد جيش ، وأصله فارسي ، وكان ببغداد مدّة ثم انتقل إلى الشام ، وأقام بها إلى حين وفاته ، وكان مجتنبا عن الدنيا مقتنعا بالقليل منها يسير سيرة المتقدّمين . وقيل : إنّه كان في أوّل أمره ناظورا بدمشق دائم الاشتغال بالحكمة والنظر فيها والتطلع إلى آراء المتقدمين ، وكان ضعيف الحال . حكي أنّه كان بالليل يسهر للمطالعة والتّصنيف يستضيء بقنديل الحارس ، وبقي كذا مدّة حتى اشتهر وكثرت تلاميذه ، وصار أوحد زمانه . واجتمع بسيف الدولة بن حمدان فأكرمه إكراما عظيما ، وعظمت منزلته عنده ، وكان له مشيرا . وقيل إنّه لم يقبل من سيف الدولة كلّ يوم إلّا أربعة دراهم ينفقها على أصحابه ، لم يعتن بمسكن ولا ببهيمة ولا بشيء من أمور الدنيا .
هامش
( 1 ) الفهرست ، ص : 338 ، البيهقي ، ص : 29 ، القفطي ، ص : 280 . ( 2 ) الفهرست ، ص : 311 ، البيهقي ، ص : 30 ، القفطي ، ص : 277 ، أصيبعة ، ص : 603 .
تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 299 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري / ابو شويرب