الواسعة ، ولم يفارق المدارج والنسخ ، وكان في بصره رطوبة « 1 » البلخي ، جوالا في البلاد ، حسن المعرفة بالفلسفة والعلوم القديمة ، وكان الرازي فطنا ذكيا مجتهدا في جلّة أوقاته « 2 » والتطلع والفكر في ما دونه الأفاضل ، ومن شعره :
لعمري ما أدري وقد أذن البلى * بعاجل ترحالي إلى أين ترحالي
وأين محلّ الروح بعد خروجه * من الهيكل المنحلّ والجسد البالي
47 - علي بن الطبري « 3 »
كان من كبار مدينة مرو ، وله همة رفيعة وعلم بالإنجيل والطب . وابنه كان حكيما كاملا يعرف ذلك من كتابه المعنون بفردوس الحكمة . وله مصنّفات كثيرة .
48 - ابن بابا بن سوار بن بهنام « 4 » « 5 »
وبهنام كلمة فارسيّة مركبة من كلمتين وهي به ونام أي اسم الخير . وكان خبيرا بالنقل ، وقد نقل كثيرا من السرياني إلى العربي ، وقرأ الحكمة على يحيى بن عرى « 6 » . وكان في نهاية الذكاء والفطنة ، وبلغ في الطب إلى غاية قيل له محمود الأرض ، وكان ملك محمود عظيما ، وكان إذا دعاه الفقير مشى راجلا . وقال له : جعلت هذا المشي كفّارة لمروري إلى أهل الفسق
هامش
( 1 ) أ : ح . ن . : لكثرة أكل الباقلاء ، وكان يقول إنّه قرأ الفلسفة على البلخي وكان . . .
( 2 ) أ : ح . ن . : بالاجتهاد .
( 3 ) الفهرست ، ص : 354 ، القفطي : 231 ، البيهقي ، ص : 22 ، أصيبعة ، ص : 414 .
( 4 ) الفهرست ، ص : 323 ، أبو الخير الحسن بن سوار بن بابا بن بهنام ، أصيبعة ، ص : 428 ، البيهقي ، ص : 26 ، القفطي ، ص : 164 .
( 5 ) أ : ح . ن . : أبو الخير الحسن البغدادي .
( 6 ) أ : ح . ن . : عدي .