وقال : طلاقة الوجه بالسّرور ، واظهار المكاسرة ، وبذل التحية ، وخفّة الروح في المعاملة ، وترك العصيّة داعية للمحبّة في البريّة .
40 - جالينوس الطبيب « 1 »
ليس في لغة اليونانيين حرف الجيم ، فيكون بلغتهم غالينوس ، ومعناه ساكن .
كان جالينوس بعد المسيح بنحو مائتي سنة ، وبعد أبقراط بنحو ستمائة سنة ، وبعد الإسكندر بنحو خمسمائة سنة ونيف .
كان أحد الأطباء الثمانية المقدّمين والمرجوع إليهم في صناعة الطّبّ والذين هم رؤوس الفرق ومعلّمي المعلّمين ، وأوّلهم ، وهو الذي سائر الأطباء المتقدّمين من نسله ، اسقيليوس الأوّل وهو الأوّل من الثمانية ، والثاني غورس ، والثالث قس ، والرابع برماكيدس ، والخامس أفلاطون ، والسادس اسقيليوس الثاني ، والسابع أبقراط ، والثامن جالينوس ، وهو خاتم الأطباء الكبار ، ولم يجئ بعده من الأطباء إلّا من هو دون منزلته ومتعلّم منه ، وكان زمان مولده بعد زمان المسيح عليه السلام بدوين « 2 » مائتي سنة ؛ وصنّف كتبا كثيرة صغارا وكبارا نحو أربع مائة كتاب ، والكبار منها عظام جدّا ، كثيرة البسط والشرح ، ومن هذه الكتب ستّة عشر كتابا ، وهي التي تدرّس لمن يريد علم الطّبّ ، وكان أبوه يعنى به العناية البالغة ، وينفق عليه النّفقة الواسعة ، ويجزي المعلّمين الجراية الكثيرة ، ويحملهم إليه من المدن البعيدة .
وكان مولده ومنشؤه بفرغامس « 3 » من بلاد آسيا .
هامش
( 1 ) الفهرست ، ص : 347 ؛ وابن جلجل ص : 41 ؛ والقفطي ، ص : 122 ؛ اصيبعة ، ص : 109 .
( 2 ) وكذا في « أ » . ولعلّها تصحيف من الناسخ . وأقرب ما تكون : بنحو من . ( المحقّق ) .
( 3 ) أ : ح . ن . : برغاموس .