تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لسانك استحييت من الناس ، فأخرجه من قلبك ، فاللّه أحقّ أن تستحي منه ، وإيّاك والمراء فإنّه يدعو إلى سفك الدماء ، وعند إراقة الدماء تكون الهلكة والبوار . يا بنيّ إذا أردت أن تؤاخي أخا فأغضبه فإن أنصفك وهو مغضب وإلّا فاحذره . يا بنيّ ، إن غلبت على الكلام فلا تغلبنّ على السكوت ، وكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول . وقال : اعتزلوا شرار الناس تسلم لكم قلوبكم وتستريح أبدانكم وتطيب أنفسكم . وقال : الصّبر صبران صبر على ما تكره فيما ينوبك من الحقّ ، وصبر تحبّ فيما يدعوك إليه الهوى . وقال : اشكر لمن أنعم عليك وأنعم على من شكرك ، فإنّه لا بقاء للنّعمة إذا كفرت ، ولا زوال لها إذا شكرت . وقال : أوضع الأخلاق احتيال الصديق وإضاعة السّرّ والثقة بكلّ واحد وكثرة الكلام فيما لا يعني وطالب الفضل من اللئام . وقال : خلّتان أعيت الحيلة فيها : إدبار الأمر إذا أقبل وإقباله إذا أدبر . وقال : وهن المرء إعلانه قبل أحكامه . وقال : الشريف إذا تزهّد تواضع والوضيع إذا تزهّد تكبّر . وقال : المراء مفتاح اللجاج ، واللجاج مفتاح الإثم . وقال : أكثر المكاره ما لم تحتسب . وقال : يا بنيّ ، لا يغلب عليك سوء الظّنّ فإنه لا يترك بينك وبين حبيب صلحا . وقال : العقل بلا أدب كالشجرة العاقرة ، والعقل مع الأدب كالشجرة المثمرة .