تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الحكماء قبل ظهور الإسلام وبعده « نزهة الأرواح وروضة الأفراح » — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وقال : ينبغي لك إذا دبّرت إنسانا يريد بذلك صلاحه أن لا يتشكّل بشكل من تريد أن تنتقم منه من عدوّ ولكن ينبغي أن يتشكّل بشكل المريض للطبيب . وقال : كما تكون سيرتك في المجالس والمحافل والمجامع كذلك ينبغي أن تكون في الخلوات .

38 - أقليدس الصوري « 1 »

وهو أوّل من تكلّم في العلوم الرياضية وأفرده علما نافعا في العلوم ، منقّحا للخاطر ، ملقّحا للفكر ، وكتابه معروف باسمه ، وقيل إنّ علم هذا الكتاب وبراهينه كان موجودا قبل أقليدس ، والقدماء تكلّموا على هذه العلوم قبل وجود أقليدس بزمان ، والذي فعله أقليدس أنه جمع علوم هذا الكتاب من مواضع متفرقة ، ورتّبها وهذّبها وأصلحها ، وتصرّف فيها بالزيادة والنقصان ، فصار نسبته كتابا مشهورا وبهذا العلم معروفا . وقال له رجل : لا آلو جهدا في أن أفقدك حياتك ، فقال : وأنا لا آلو جهدا في أن أفقدك غضبك . وقال : من أراد أن يكون محبوبه محبوبك وافقك على ما تحبّ فصرتما متّفقين على محبوب واحد . وقال : الأمور جنسان أحدهما يستطاع خلعه والمصير إلى غيره ، والآخر توجبه الضرورة فلا يستطاع الانتقال عنه والاهتمام ، والأسف على كلّ واحد منهما غير سائغ في الرأي ، فإن كانت الكائنات من المضطرة فما الاهتمام بالمضطرّ وإن كانت غير مضطرة ، فلم الهمّ فيما يجوز الانتقال عنه ؟ وقال : كلّ فائت وجدت عوضا منه وأمكنك اكتساب مثله ، فما الأسف على فوته وإن لم يكن منه عوض ولا يصاب له مثل ، فما الأسف على ما
هامش
( 1 ) الفهرست ، ص : 325 : أقليدس بن نوقطوس .