الشبع ، وأكل القديد الجاف ، وشرب الماء على الريق .
وقال : إنّ المحبّة قد تقع بين العاقلين من باب تشاكلهما في العقل ، ولا تقع بين الأحمقين من باب تشاكلهما في الحمق لأنّ العقل يجري على ترتيب فيجوز أن يتّفق فيه اثنان على طريق واحد ، والحمق لا يجري على ترتيب ، فلا يجوز أن يقع به اتفاق بين اثنين .
وقال : ليس معي من فضلة العلم إلّا علمي بأنّي لست بعالم .
وقال : اقنعوا بالقوت وانفوا عنكم الحاجة ليكون لكم قربى إلى اللّه عزّ وجلّ ، لأنّ اللّه سبحانه غير محتاج إلى شيء فكلّما احتجتم أكثر كنتم منه أبعد ، واهربوا من الشرور وذروا المآثم واطلبوا من الخيرات الغايات .
وقال : ينبغي للمرء أن يكون في دنياه كالمدعو إلى وليمة إذا أتته الكأس تناولها ، وإذا جازته لم يرصدها ، ولم يقصد لطلبها ، كذلك يفعل بالمال والأهل والولد .
وسئل عن أشياء قبيحة ، فسكت عنها ، فقيل له : لم لا تجيب عنها ؟ فقال :
جوابها السكوت عنها .
وقال : الدنيا غير باقية فإذا أمكن الخير فاصنعوه ، وإذا عدمتم ذلك فحمدوا « 1 » وادّخروا من الذكر أحسنه .
وكان يقول : العلم روح ، والعمل بدن ؛ والعلم أصل والعمل فرع ؛ والعلم والد والعمل مولود ؛ وكان العمل لمكان العلم ولم يكن العلم لمكان العمل .
وكان يقول : العمل خادم العلم والعلم غاية .
وقال : إعطاء المريض بعض ما يشتهيه أنفع من أخذه بكلّ ما لا يشتهيه .
وقال : العلم كثير ، والعمر قصير فخذ من العلم ما بلغك قليله إلى الكثير .
هامش
( 1 ) « كذا » في « أ » ، ولعلّ الصواب : فاحمدوا .